[سورة آل عمران (3) : آية 46]
vol. 2 · p. 193
يلتقطه جواب الأمر، وقرأ مجاهد وأبو رجاء والحسن وقتادة تلتقطه «1» بعض السيارة، وهذا محمول على المعنى لأن بعض السيارة سيارة وحكى سيبويه: سقطت بعض أصابعه، وأنشد: [الطويل] 229-
وتشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدم «2»
إن كنتم في موضع جزم بالشرط. فاعلين خبر كنتم.
11]
قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون (11)
قرأ يزيد بن القعقاع وعمرو بن عبيد قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا بالإدغام بغير إشمام، وقرأ طلحة بن مصرف ما لك لا تأمننا «3» بنونين ظاهرتين وقرأ يحيى بن وثاب وأبو رزين، ويروى عن الأعمش ما لك لا تيمنا «4» بكسر التاء، وقرأ سائر الناس فيما علمت بالإدغام والإشمام. قال أبو جعفر: القراءة الأولى بالإدغام وترك الإشمام هي القياس لأن سبيل ما يدغم أن يكون ساكنا، وقال أبو عبيدة: لا بد من الإشمام. وهذا القول مردود عند النحويين: وقال أبو حاتم: لو كان إدغاما صحيحا ما أشم شيئا، وهذا أيضا عند النحويين غلط لأن الإشمام إنما هو بعد الإدغام إنما يدل به على أن الفعل كان مرفوعا وتأمننا على الأصل، «وتيمنا» لغة تميم. يقولون: أنت تضرب، وقد ذكرناه «5» .
أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون (12)
أرسله معنا غدا منصوب على الظرف والأصل عند سيبويه «6» «غدو» وقد نطق به. قال النضر بن شميل: ما بين الفجر وصلاة الصبح يقال له غدوة، وكذا بكرة نرتع ونلعب «7» بالنون وإسكان العين قراءة أهل البصرة، والمعروف من قراءة أهل مكة نرتع بالنون وكسر العين، وقراءة أهل الكوفة يرتع ويلعب بالياء وإسكان العين، وقراءة أهل المدينة يرتع ويلعب بالياء وكسر العين. قال أبو جعفر: القراءة الأولى من قول العرب: رتع الإنسان والبعير إذا أكلا كيف شاءا إلا أن معمرا روى عن قتادة قال: يرتع يسعى. قال أبو جعفر: أخذه من قوله: «إنا ذهبنا نستبق» لأن المعنى نستبق في العدو إلى غاية بعينها، وكذا «يرتع» بإسكان العين إلا أنه ليوسف وحده صلى الله عليه وسلم ونرتع بكسر العين من الرعي وهو الكلأ، والرعي المصدر، وقال القتبي: نرتع