[سورة آل عمران (3) : آية 71]
vol. 2 · p. 219
والتقدير أنبعث إذا. أولئك الذين كفروا بربهم أي من سأل عن البعث سؤال منكر له بعد البراهين فقد كفر ونظير هذا ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا [غافر: 4] أي جدال منكر. وأولئك مبتدأ. (والأغلال) مبتدأ ثان. في أعناقهم في موضع الخبر، والجملة خبر الأول. وأولئك أصحاب النار مبتدأ وخبر.
6]
ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب (6)
ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة قال قتادة: بالعقوبة قبل العافية قال أبو إسحاق:
هو من قولهم: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. وقد خلت من قبلهم المثلات قد ذكرنا ما فيه. قال الفراء «1» : بنو تميم يقولون: مثلات بسكون الثاء. وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم روي عن ابن عباس أنه قال: ليس في القرآن أرجأ من هذه.
ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (7)
ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه وإنما قالوا هذا بعد ظهور الآيات والبراهين على التعنت والتهزء فقال الله جل وعز: إنما أنت منذر أي تنذرهم العذاب لكفرهم بعد البراهين ولكل قوم هاد قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه، وفيه تقديران في العربية: يكون هاد معطوفا على منذر، وهذا من أحسن ما قيل فيه لأن المنذر هو الهادي إلى الله جل وعز، والتقدير: إنما أنت منذر هاد، والتقدير الآخر أن يكون مرفوعا بالابتداء، والتقدير: ولكل قوم نبي هاد.
الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار (8)
الله يعلم ما تحمل كل أنثى ابتداء وخبر، وكذا وكل شيء عنده بمقدار
عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال (9)
عالم الغيب نعت، وإن شئت على إضمار مبتدأ، وإن شئت بالابتداء وما بعده خبره ويجوز في الإعراب النصب على المدح والخفض على البدل والكبير الملك المقتدر على كل شيء شيء والمتعال المستعلي على كل شيء، وحذفت الياء لأنه رأس آية.