Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 175] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 604 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 175]

vol. 3 · p. 12

وفيها قول خامس حكى أبو عبيد أن أبا عمرو بن العلاء قاله، وهو أن يكون المعنى:

وقضى أن الله ربي وربكم.

38]

أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين (38)

أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا مبني على السكون لأن لفظه لفظ الأمر ومعناه معنى التعجب: ما أسمعهم وما أبصرهم!

وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون (39)

وأنذرهم يوم الحسرة قد ذكرناه وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما من أحد يدخل النار إلا وله بيت في الجنة فيتحسر عليه، وقيل: تقع الحسرة إذا أعطي كتابه بشماله. وأن معنى: إذ قضي الأمر عرف كل إنسان ما له وما عليه، وقيل: التقدير:

وأنذرهم خبر يوم الحسرة إذ قضي الأمر فخبر أنهم معذبون.

واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا (41) إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا (42)

إنه كان صديقا نبيا خبر «كان» و «نبيا» من نعته، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من المضمر.

قال أبو إسحاق: الوقف إذ قال لأبيه يا أبه بالهاء لأنها هاء تأنيث، وقال أبو الحسن بن كيسان: الوقف بالتاء لأنه مضاف إلى ما لا ينفصل، كما تقول: هذه نعمتي. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «1» هذا في سورة «يوسف» بأكثر من هذا. قال الكسائي: عصي وعاصي واحد.

قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا (46)

قال أراغب رفع بالابتداء، و «أنت» فاعل سد مسد الخبر، كما تقول: أقائم أنت؟

وحسن الابتداء بالنكرة لما تقدمها.

قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا (47)

قال سلام عليك صلح الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى المنصوب وفيها في هذا الموضع معنى التفرق والترك، ومثله وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [الفرقان: 63] .

سأستغفر لك ربي أي إن أسلمت وتبت. إنه كان بي حفيا قال علي بن أبي

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ