[سورة النساء (4) : آية
vol. 3 · p. 53
التقى الماء والخشبة. قال أبو إسحاق: ويجوز «الطير» بالرفع بمعنى يسبحن هن والطير. قال وكنا فاعلين أي نقدر على ما نريد، وقال غيره: المعنى وكنا فاعلين للأنبياء صلوات الله عليهم مثل هذه الآيات.
81]
ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين (81)
ولسليمان الريح عاصفة معطوف أي وسخرنا لسليمان الريح، وقرأ عبد الرحمن الأعرج ولسليمان الريح «1» بالرفع قطعه من الأول، ورفع بالابتداء، كما تقول:
أعطيت زيدا درهما ولعمر دينار.
ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين (82)
من في موضع نصب إن نصبت الريح، ويجوز الرفع بالابتداء وإن رفعت الريح فمن في موضع رفع عطف عليها، وإن شئت بالابتداء أيضا. ويغوصون على معنى «من» ، ولو كان في غير القرآن لجاز يغوص على اللفظ.
فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين (84)
فاستجبنا له وآتيناه أهله ومثلهم معهم لأهل التفسير في معناه قولان عن مجاهد وعكرمة بإسنادين صحيحين قالا: قيل لأيوب صلى الله عليه وسلم، قد آتيناك أهلك في الجنة، فإن شئت تركناهم لك في الآخرة، وإن شئت آتيناك هم في الدنيا. قال مجاهد: فتركهم الله جل وعز له في الجنة وأعطاه مثلهم في الدنيا، وقال عكرمة: فاختار أن يكونوا له في الجنة ويؤتي مثلهم في الدنيا، وقال الضحاك: قال عبد الله بن مسعود: كان أهل أيوب عليه السلام قد ماتوا إلا امرأته فأحياهم الله جل وعز له وآتاه مثلهم معهم، وعن ابن عباس رحمة الله عليه قال: كان بنوه قد ماتوا، فأحيوا له وولد لهم مثلهم معهم.
وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين (85)
وإسماعيل وإدريس وذا الكفل بمعنى: واذكر كذا.
وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (87)
قال أبو جعفر: قد ذكرنا عن سعيد بن جبير أنه قال: مغاضبا لربه جل وعز.