Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 655 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية

vol. 3 · p. 63

مثل هذا لم يصل إلى قطع النصر. وقرأ أهل الكوفة بإسكان اللام. وهذا بعيد في العربية لأن ثم ليست مثل الواو والفاء لأنها يوقف عليها وتنفرد.

17]

إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد (17)

إن الذين آمنوا والذين هادوا خبر «إن» . إن الله يفصل بينهم قال الفراء «1» ولا يجوز في الكلام: إن زيدا إن أخاه منطلق، فزعم أنه إنما جاز في الآية لأن في الكلام معنى المجازاة أي من آمن، ومن تهود، أو تنصر، أو صبأ، ففصل ما بينهم وحسابهم على الله عز وجل، ورد أبو إسحاق على الفراء هذا واستقبح قوله: إن زيدا إن أخاه منطلق. قال: لأنه لا فرق بين زيد وبين الذي، «وإن» تدخل على كل مبتدأ فتقول: إن زيدا هو منطلق، ثم تأتي بإن فتقول: إن زيدا إنه منطلق.

ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء (18)

معطوفة على «من» وكذا والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ثم قال جل وعز: وكثير حق عليه العذاب وهذا مشكل من الإعراب. فيقال: كيف لم ينصب ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل مثل والظالمين أعد لهم عذابا أليما [الإنسان: 31] فزعم الكسائي والفراء «2» أنه لو نصب لكان حسنا. ولكن اختير الرفع لأن المعنى: وكثير أبى السجود، وفي رفعه قول آخر، يكون معطوفا على الأول داخلا في السجود لأن السجود هاهنا إنما هو الانقياد لتدبير الله جل وعز من ضعف وقوة وصحة وسقم وحسن وقبح، وهذا يدخل فيه كل شيء. وحكى الكسائي والأخفش والفراء ومن يهن الله فما له من مكرم «3» أي من إكرام.

هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤسهم الحميم (19)

قرأ ابن كثير وشبل هذان خصمان بتشديد النون، وفي ذلك قولان: أحدهما أن تشديدها عوض مما حذف من هذين، والآخر على أنها غير ساقطة في الإضافة. وتأول

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ