[سورة النساء (4) : آية 20]
vol. 3 · p. 67
العربية لأن ثم يوقف عليها، ولا يجوز أن يبتدأ بساكن وجوازه على بعد «ثم» عاطفة كالواو والفاء وفتحت الميم من ثم لالتقاء الساكنين، ولا يجوز ضمها ولا كسرها لأنها لا تنصرف. والتقدير في العربية: ثم ليقضوا أجل تفثهم، مثل وسئل القرية [يوسف: 82] وليوفوا نذورهم فيه ثلاثة أوجه: كسر اللام على الأصل، وإسكانها لثقل الكسرة، والوجه الثالث أن عاصما قرأ وليوفوا نذورهم «1» .
30]
ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور (30)
ذلك ومن يعظم حرمات الله أي الأمر ذلك من الفروض والمعنى ومن يعظم عنده فعل الحرام تعظيما لله جل وعز وخوفا منه. فهو خير له ابتداء وخبر. إلا ما يتلى عليكم في موضع نصب على الاستثناء. فاجتنبوا الرجس من الأوثان (من) عند النحويين لبيان الجنس إلا أن الأخفش زعم أنها للتبعيض أي: فاجتنبوا الرجس الذي هو من الأوثان أي عبادتها. وهو قول غريب حسن.
حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق (31)
حنفاء نصب على الحال وكذا غير مشركين. ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء أي هو يوم القيامة لا يملك لنفسه نفعا، ولا يدفع عن نفسه عذابا بمنزلة من خر من السماء فهو لا يقدر أن يدفع عن نفسه ما هو فيه فتخطفه الطير أي تقطعه بمخالبها، ولا يمكن دفعها عن نفسه. وفي «تخطفه» ثلاثة أوجه سوى هذا. قرأ الأعرج فتخطفه «2» بفتح التاء والخاء وتشديد الطاء، وقرأ أبو رجاء فتخطفه «3» بفتح التاء وكسر الخاء وتشديد الطاء، وتروى هذه القراءة عن الحسن، والوجه الثالث يروى عن الحسن فتخطفه بكسر التاء والخاء وتشديد الطاء. فقراءة الأعرج الأصل فيها فتختطفه ثم أدغم التاء في الطاء وألقى حركة التاء على الخاء. وقراءة أبي رجاء على أنه كسر الخاء لالتقاء الساكنين، والقراءة الآخرة على هذا إلا أنه كسر التاء على لغة من قال: أنت تضرب. والسحيق: البعيد.
ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب (32)