Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 31] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 672 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 31]

vol. 3 · p. 80

والوتر. وجعلناهم أحاديث يتحدث بخبرهم ويتعجب منه ويعتبر به فبعدا مصدر أي أبعدهم الله جل وعز من ثواب الآخرة.

50]

وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين (50)

وآويناهما إلى ربوة ويقال: بالكسر والفتح، ويقال في معناها رباوة «1» ، وقرأ بها ابن أبي إسحاق ويقال: رباوة «2» ورباوة «3» بالفتح والكسر. وأحسن ما قيل فيه ما قاله ابن عباس رحمه الله. قال: نبئت أنها دمشق لأن قوله نبئت يدل على أنه توقيف.

يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم (51)

يا أيها الرسل نعت لأي. كلوا من الطيبات قال الحسن: أي من الحلال ويدل على هذا ما رواه أبو حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر الأنبياء بما أمر به المؤمنين» فقال: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم [البقرة: 172] وقال: «يا أيها الرسل كلوا من الطيبات» .

وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون (52)

وإن هذه أمتكم أمة واحدة في هذا ثلاثة أوجه من القراءات: قرأ المدنيون وأبو عمرو وإن هذه أمتكم أمة واحدة «4» بفتح الهمزة ونصب أمة واحدة، وقرأ الكوفيون بكسر الهمزة ونصب أمة واحدة أيضا، وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وإن هذه أمتكم أمة واحدة برفع كل شيء ففي فتح الهمزة ثلاثة أقوال: فقول البصريين أن المعنى:

ولأن وحذفت اللام، وأن في موضع نصب، وقول الكسائي وهو أحد قولي الفراء «5» أن في موضع خفض نسقا على «ما تعملون» أي إني بما تعملون عليم وبأن هذه أمتكم، والقول الثالث قول الفراء «6» : إنها في موضع نصب على إضمار فعل، والتقدير:

واعلموا أن هذه أمتكم وكسر الهمزة عنده على الاستئناف، وعند الكسائي أنها نسق على أني بما تعملون عليم. أمة واحدة نصب على الحال. والرفع من ثلاثة أوجه:

على إضمار مبتدأ، وعلى البدل، وعلى خبر بعد خبر.

فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون (53)

فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا نصب على الحال، والمعنى مثل زبر. كل حزب بما لديهم فرحون أي كل فريق يظن أنه على الحق، فهو فرح بما هو عليه وعليه أن يبين الحق لأنه

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ