Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 755 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية

vol. 3 · p. 163

قال الفراء «1» بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه بالرفع لأنه صلة للكتاب وكتاب نكرة. قال: وإذا جزمت وهو الوجه فعلى الشرط.

أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون (54) وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين (55)

أولئك يؤتون أجرهم مرتين ابتداء وخبر. قال أبو العالية: هؤلاء قوم من أهل الكتاب آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث وقد أدركه بعضهم. قال محمد بن إسحاق: سألت الزهري عن قوله جل وعز أولئك يؤتون أجرهم مرتين من هم، فقال: النجاشي وأصحابه، ووجه باثني عشر رجلا فجلسوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان أبو جهل وأصحابه قريبا منهم فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فلما قاموا من عنده تبعهم أبو جهل ومن معه فقالوا لهم خيبكم الله من ركب، وقبحكم من وفد لم تلبثوا أن صدقتموه، ما رأينا ركبا أحمق ولا أجهل منكم، فقالوا: سلام عليكم لم نأل أنفسنا رشدا لنا أعمالنا ولكن أعمالكم ويدرؤن من درأت أي دفعت أي يدفعون بالاحتمال والكلام الحسن الأذى، وقيل يدفعون بالتوبة والاستغفار الذنوب. ومما رزقناهم ينفقون فأثنى عليهم بأنهم ينفقون من أموالهم.

57]

وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون (57)

شرط ومجازاة. تجبى إليه ثمرات كل شيء «2» على تأنيث الجماعة ويجبى على تذكير الجمع، وثمرات جمع ثمرة، وثمر جمعه ثمار.

وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين (58)

وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها منصوب عند المازني بمعنى في معيشتها فلما حذف «في» تعدى الفعل، وهو عند الفراء «3» منصوب على التفسير، قال: كما تقول: أبطرك مالك وبطرته، ونظيره عنده إلا من سفه نفسه [البقرة: 130] ، وكذا عنده فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا [النساء: 4] ونصب المعارف على التفسير محال عند البصريين لأن معنى التفسير والتمييز أن يكون واحدا نكرة يدل على الجنس.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ