[سورة النساء (4) : آية
vol. 3 · p. 167
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الم (1) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (2)
أن الأولى في موضع نصب بحسب وهي وصلتها مقام المفعولين على قول سيبويه وأن الثانية في موضع نصب على إحدى جهتين بمعنى لأن يقولوا وبأن يقولوا وعلى أن يقولوا، والجهة الأخرى أن يكون التقدير أحسبوا أن يقولوا.
3]
ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين (3)
فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين فيه قولان: أحدهما أن يكون صدقوا مشتقا من الصدق، والكاذبين مشتقا من الكذب الذي هو ضد الصدق، ويكون المعنى:
فليبينن الله الذين صدقوا، فقالوا نحن مؤمنون واعتقدوا مثل ذلك، والذين كذبوا حين اعتقدوا غير ذلك وصدقوا في قولهم نحن نصبر ونثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب ويعلم الذين كذبوا، والقول الآخر أن يكون صدقوا مشتقا من الصدق، وهو الصلب، والكاذبين من كذب إذا انهزم، فيكون المعنى: فليعلمن الله الذين ثبتوا في الحرب والذين انهزموا، كما قال: [البسيط] 328-
ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ... ما الليث كذب عن أقرانه صدقا «1»
وجعلت فليعلمن في موضع ليبينن مجازا.
أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون (4)
ساء ما يحكمون قدر أبو إسحاق «ما» تقديرين أحدهما أن تكون في موضع