Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 787 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية

vol. 3 · p. 195

ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وذلك من نعم الله جل وعز على بني آدم فالأشياء كلها مسخرة لهم من شمس وقمر ونجوم وملائكة تحوطهم، وتجر إليهم منافعهم، ومن سماء وما فيهما لا يحصى وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة على الحال ومن قرأ نعمة ظاهرة وباطنة «1» جعله نعتا، وهي قراءة ابن عباس من وجوه صحاح مروية وفسرها: الإسلام وشرح هذا أن سعيد بن جبير قال في قوله جل وعز:

ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم [المائدة: 6] قال: يدخلكم الجنة وتمام نعمة الله على العبد أن يدخله الجنة فكذا لما كان الإسلام يؤول أمره إلى الجنة سمي نعمة، وعن ابن عباس قال: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم قال: هو النضر بن الحارث.

21]

وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير (21)

أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير أي أولو كان كذا يتبعونه على التوبيخ.

ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور (22)

ومن يسلم وجهه إلى الله وقراءة أبي عبد الرحمن السلمي ومن يسلم وجهه إلى الله. قال: «يسلم» في هذا أعرف، كما قال جل وعز: فقل أسلمت وجهي لله ومعنى «أسلمت وجهي لله» قصدت بعبادتي إلى الله وأقررت أنه لا إله غيره، ويجوز أن يكون التقدير: ومن يسلم نفسه إلى الله مثل كل شيء هالك إلا وجهه [القصص:

88] معناه إلا إياه. ويكون يسلم على التكثير إلا أن المستعمل في سلمت أنه بمعنى دفعت يقال: سلمت في الحنطة وقد يقال: أسلمت. وروى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله جل وعز: فقد استمسك بالعروة الوثقى قال: لا إله إلا الله.

ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم (27)

ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام «أن» في موضع رفع، والتقدير ولو وقع هذا و «أقلام» خبر أن. والبحر يمده مرفوع من جهتين: إحداهما العطف على الموضع،

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ