Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 135] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 791 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 135]

vol. 3 · p. 199

ماض في موضع خفض نعت لشيء والمعنى على ما يروى عن ابن عباس: أحكم كل شيء خلقه أي جاء به ما أراد لم يتغير عن إرادته، وقول آخر أن كل شيء يخلقه حسن لأنه لا يقدر أحد أن يأتي بمثله، وهو دال على خالقه. قال أبو إسحاق: ويجوز الذي أحسن كل شيء خلقه بالرفع بمعنى ذلك خلقه. وبدأ خلق الإنسان من طين يعني آدم صلى الله عليه وسلم.

8]

ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين (8)

ثم جعل نسله من سلالة مشتق من سللت الشيء وفعالة للقليل. من ماء مهين قال أبو إسحاق: أي ضعيف، وقال غيره: أي لا خطر له عند الناس.

ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون (9)

ثم سواه يعني الماء. ونفخ فيه من روحه أي الذي يحيا به. وجعل لكم السمع والأبصار فوحد السمع وجمع الأبصار، لأن السمع في الأصل مصدر، ويجوز أن يكون واحدا يدل على جمع والأفئدة جمع فؤاد وهو القلب.

وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون (10)

وقالوا أأذا ضللنا في الأرض أأنا «1» لفي خلق جديد ويقرأ أإنا في هذا سؤال صعب من العربية يقال: ما العامل في «إذ» و «إن» لا يعمل ما بعدها فيما قبلها؟ والسؤال في الاستفهام أشد لأن ما بعد الاستفهام أجدر أن لا يعمل فيما قبله من «أن» كيف وقد اجتمعا؟ فالجواب على قراءة من قرأ أنا أن العامل ضللنا، وعلى قراءة من قرأ أإنا أن العامل مضمر، والتقدير: أنبعث إذا متنا، وفيه أيضا سؤال يقال: أين جواب إذا على القراءة الأولى لأن فيها معنى الشرط؟ فالقول في ذلك أن بعدها فعلا ماضيا فلذلك جاز هذا، وعن أبي رجاء وطلحة أنهما قرءا أإذا ضللنا «2» وهي لغة شاذة، وعن الحسن اإذا صللنا بالصاد، وهكذا رواها الفراء «3» ، وزعم أنها تروى عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ولا يعرف في اللغة صللنا ولكن يعرف صللنا، يقال: صل اللحم وأصل، وخم وأخم إذ أنتن.

قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون (11)

قل يتوفاكم ملك الموت قال أبو إسحاق: هو من توفية العدد أي يستوفي عددكم أجمعين.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ