Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 796 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية

vol. 3 · p. 204

على ضربين: أحدهما أنه يراد بها الانفصال، والآخر أنه يراد بها جملة الشيء وحقيقته قال جل وعز تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك [المائدة: 116] أي تعلم ما أعلم ولا أعلم ما تعلم. أفلا يبصرون يكون (ألا) للتنبيه.

ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين (28)

ويقولون متى هذا الفتح «متى» في موضع رفع ويجوز أن تكون في موضع نصب على الظرف. قال الفراء «1» : يعني فتح مكة، وأولى من هذا ما قاله مجاهد قال:

يعني يوم القيامة. قال أبو جعفر: ويوم فتح مكة قد نفع من آمن إيمانه. ويروى أن المؤمنين قالوا: سيحكم الله جل وعز بيننا يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء، فقال الكفار على التهزي: متى هذا الفتح أي هذا الحكم؟ ويقال: للحاكم فاتح وفتاح لأن الأشياء تتفتح على يديه وتنفصل، وفي القرآن ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق [الأعراف: 89] .

قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون (29)

قل يوم الفتح على الظرف وأجاز الفراء الرفع.

فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون (30)

فأعرض عنهم قيل: معناه أعرض عن سفههم ولا تجبهم إلا بما أمرت به.

وانتظر إنهم منتظرون أي انتظر يوم الفتح يوم يحكم الله لك عليهم، فإن قال قائل: فكيف ينظرون يوم القيامة وهم لا يؤمنون به ففي هذا جوابان: أحدهما أن يكون المعنى أنهم ينتظرون الموت، وهو من أسباب القيامة فيكون هذا مجازا، والآخر أن فيهم من يشك ومنهم من يوقن بالقيامة فيكون هذا لهذين الصنفين والله جل وعز أعلم.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ