Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 149] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 807 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 149]

vol. 3 · p. 215

خففت النون الأولى لأنها بمنزلة واو المذكر، تقول في المذكر واذكروا، وثقلت في الثاني لأنهما بمنزلة الميم والواو في قولك: في بيوتكم إلا أن الواو يجوز حذفها لثقلها، وأن قبلها ميما يدل عليها. من آيات الله والحكمة أكثر أهل التفسير على أن الحكمة هاهنا السنة وبعضهم يقول: هي من الآيات.

35]

إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما (35)

إن المسلمين اسم إن. والمسلمات عطف عليه، ويجوز رفعهن عند البصريين. فأما الفراء فلا يجيزه إلا فيما لا يتبين فيه الإعراب. والحافظين فروجهم والحافظات التقدير والحافظاتها ثم حذف، ويجوز على هذا: ضربني وضربت زيد، فإن لم تحذف قلت: وضربته ومثله: ونخلع ونترك من يفجرك، وإن لم تحذف قلت:

وتتركه. وحكى سيبويه «1» : متى ظننت أو قلت زيدا منطلقا، فإن لم تحذف قلت: متى ظننت أو قلت هو زيدا منطلقا، وإن شئت قلت متى ظننت أو قلته زيدا منطلقا. فهذا كله على إعمال الأول، فإن أعملت الثاني قلت: متى ظننت أو قلت زيد منطلق. هذه اللغة الجيدة، وإن شئت قلت: متى ظننت أو قلت زيدا منطلقا، على إعمال الثاني وتكون قلت عاملة كظننت. والذاكرين الله كثيرا والذاكرات مثله قال مجاهد: لا يكون ذاكرا الله كثيرا جل وعز قائما وجالسا ومضطجعا. وقال أبو سعيد الخدري: من أيقظ أهله بالليل فصليا أربع ركعات كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.

وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (36)

وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا قال الحسن: ليس لمؤمن ولا مؤمنة إذا أمر الله بأمر ورسوله بأمر أن يعصياه، وقرأ الكوفيون «2» أن يكون لهم الخيرة وهو اختيار أبي عبيد لأنه قد فرق بين المؤنث وبين فعله. قال أبو جعفر: القراءة بالياء جائزة فأما أن تكون مقدمة على التاء فلأن اللفظ مؤنث فتأنيث فعله حسن، والتذكير على أن الخيرة بمعنى التخير.

وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا (37)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ