[سورة المائدة (5) : آية 14]
vol. 3 · p. 262
بالتخفيف وزعم الفراء أن معنى طائركم معكم أي رزقكم وعملكم وبل لخروج من كلام إلى كلام أنتم قوم مسرفون ابتداء وخبر.
20]
وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين (20)
وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى وفي موضع آخر رجل من أقصى المدينة يسعى [القصص: 20] والمعنى واحد إلا أن حق الظروف أن تكون في آخر الكلام، وتقديمها مجاز. ألا ترى أن معنى: إن في الدار زيدا، إن زيدا في الدار، قال يا قوم اتبعوا المرسلين.
اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون (21)
اتبعوا من لا يسئلكم أجرا هذا يدل على إعادة الفعل وهم مهتدون محمول على معنى «من» .
وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون (22)
وقرأ الأعمش وحمزة وما لي لا أعبد بإسكان الياء وهذه ياء النفس تفتح وتسكن، إذا كان ما قبلها متحركا فالفتح لأنها اسم فكره أن يكون اسم على حرف واحد ساكنا، والإسكان لاتصالها بما قبلها، وموضع لا أعبد موضع نصب على الحال.
أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون (23)
إن يردن الرحمن بضر شرط ومجازاة، وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من الدال وحذفت الياء التي قبل الدال لالتقاء الساكنين. والقول في الياء التي بعد النون كما تقدم من الفتح والإسكان إلا أنك إذا أسكنتها حذفتها في الإدراج لالتقاء الساكنين وجواب الشرط لا تغن عني.
إني آمنت بربكم فاسمعون (25)
فأما ما روي عن عاصم أنه قرأ إني آمنت بربكم فاسمعون بفتح النون فلحن لأنه في موضع جزم فإذا كسرت النون جاز لأنها النون التي تكون مع الياء لا نون الإعراب. قال أبو إسحاق: أشهد الرسل على إيمانه فقال: إني آمنت بربكم فاسمعون.
قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون (26)