Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة المائدة (5) : آية 42] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 878 of 1,417.

[سورة المائدة (5) : آية 42]

vol. 3 · p. 286

61]

لمثل هذا فليعمل العاملون (61)

والأصل ليعمل بكسر اللام، فحذفت الكسرة لثقلها. والتقدير- والله جل وعز أعلم- فليعمل العاملون لمثل هذا فإن قال قائل: فالفاء في العربية تدل على أن الثاني بعد الأول فكيف صار ما بعدها ينوى به التقديم؟ فالجواب أن التقديم كمثل التأخير لأن حق حروف الخفض وما معها أن تكون متأخرة.

أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم (62)

أذلك خير مبتدأ وخبره نزلا على البيان والمعنى أنعيم أهل الجنة خير نزلا أم شجرة الزقوم خير نزلا والنزل في اللغة الرزق الذي له سعة وكذا النزل والنزل إلا أنه يجوز أن يكون النزل بإسكان الزاي لغة، ويجوز أن يكون أصله النزل فحذفت الضمة لثقلها، ومنه: أقيم للقوم نزلهم. واشتقاقه أنه الغذاء الذي يصلح أن ينزلوا معه، ويقيموا فيه. وشجرة الزقوم مشتقة من التزقم، وهو البلع على الجهد والشدة، فقيل لها شجرة الزقوم لأنهم يبتلعونها على جهد وتقف في حلوقهم لكراهيتها ونتنها.

إنا جعلناها فتنة للظالمين (63)

مفعولان.

إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم (64)

إنها شجرة خبر «إن» ولا يجوز حذف الألف من «إنها» كما حذفت الواو من إنه لثقل الواو وخفة الألف. تخرج في أصل الجحيم خبر بعد خبر مثل كلا إنها لظى نزاعة للشوى [المعارج: 16] ويجوز أن يكون تخرج نعتا للشجرة.

طلعها كأنه رؤس الشياطين (65)

طلعها مبتدأ، وخبره في الجملة أو تجعل الكاف بمعنى مثل فتكون خبرا.

فإنهم لآكلون منها فمالؤن منها البطون (66) ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم (67) ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم (68)

فإنهم لآكلون منها دخلت اللام للتوكيد، وكذا لشوبا حكى الفراء شاب طعامه وشرابه إذا خلطهما بشيء سواهما يشوبهما شوبا وشابة.

فهم على آثارهم يهرعون (70)

قال الفراء «1» : الإهراع الإسراع فيه شبيه بالرعدة، وقال محمد بن يزيد: المهرع

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ