[سورة المائدة (5) : آية 56]
vol. 3 · p. 300
وإن كانوا ليقولون (167)
لما خففت «إن» دخلت على الفعل ولزمتها اللام فرقا بين النفي والإيجاب.
والكوفيون يقولون «إن» بمعنى «ما» واللام بمعنى إلا.
لو أن عندنا ذكرا من الأولين (168) لكنا عباد الله المخلصين (169)
أي لو جاءنا ذكر كما جاء الأولين لأخلصنا العبادة.
فكفروا به فسوف يعلمون (170)
فكفروا أي بالذكر، والفراء «1» يقدره على حذف أي فجاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن فكفروا به. فسوف يعلمون قال أبو إسحاق: أي فسوف يعلمون مغبة كفرهم.
ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين (171)
قال الفراء: بالسعادة، وقال غيره: التقدير: ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين.
إنهم لهم المنصورون (172)
فلما دخلت اللام كسرت «إن» .
وإن جندنا لهم الغالبون (173)
على المعنى، ولو كان على اللفظ لكان هو الغالب مثل قوله: جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب [ص: 11] . وقال الكسائي: جاء هاهنا على الجمع من أجل أنه رأس آية.
فتول عنهم حتى حين (174)
قال قتادة: أي إلى الموت، وقال أبو إسحاق: أي الوقت الذي أمهلوا إليه.
فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين (177)
فإذا نزل بساحتهم أي العذاب، قال أبو إسحاق: وكان عذاب هؤلاء بالقتل.
وساء بمعنى: بئس، ورفع صباح بها.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون (180)
سبحان ربك رب العزة على البدل قال أبو إسحاق: ويجوز النصب على المدح والرفع بمعنى: هو رب العزة.
وسلام على المرسلين (181) والحمد لله رب العالمين (182)
ولو كان في غير القرآن لجاز النصب على المصدر.