[سورة الأنعام (6) : آية
vol. 4 · p. 49
يتقدم للكفار ذكر يكنى عنهم. والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض يراد به خاص، ولفظه عام أي للمؤمنين، ودل عليه إن الله هو الغفور الرحيم.
6]
والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل (6)
والذين اتخذوا من دونه أولياء رفع بالابتداء الله حفيظ عليهم مبتدأ وخبره في موضع خبر «الذين» .
وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير (7)
لتنذر أم القرى ومن حولها «من» في موضع نصب والمعنى لتنذر أهل أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع أي يوم يجمع فيه الناس لا ريب فيه فريق على الابتداء. وأجاز الكسائي والفراء «1» نصب فريق بمعنى وتنذر فريقا في الجنة وفريقا في السعير يوم الجمع.
ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير (8)
ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة أي مؤمنين قيل: المعنى لو شاء الله لألجأهم إلى الإيمان فلم يكن لهم ثواب فيه فامتحنهم بأن رفع عنهم الإلجاء ولكن يدخل من يشاء في رحمته وهم المؤمنون والظالمون مرفوعون بالابتداء، وفي موضع أخر والظالمين أعد لهم عذابا أليما [الإنسان: 31] والفرق بينهما أن ذاك بعده أعد وليس بعد هذا فعل أي لما أضمر لذاك فعل وواعد الظالمين.
أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى وهو على كل شيء قدير (9)
فالله هو الولي تكون هو زائدة لا موضع لها من الإعراب، ويجوز أن تكون اسما مرفوعا بالابتداء والولي خبرها.
وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب (10)
وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله أي مردود إلى الله إما بنص وإما بدليل.
فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (11)
فاطر السماوات والأرض يكون مرفوعا بإضمار مبتدأ ويكون نعتا. قال الكسائي:
ويجوز فاطر السماوات والأرض بالنصب على النداء، وقال غيره: على المدح. ويجوز