Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 19] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 971 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 19]

vol. 4 · p. 62

بالرفع فيوحي بإسكان الياء، ولا نعلمه يروى إلا عن نافع إلا أنه قال: لم أقرأ حرفا يجتمع عليه رجلان من الأئمة فلهذا قال عبد الله بن وهب: قراءة نافع سنة. قال أبو جعفر: فأما القول في نصب «يرسل» و «يوحي» ورفعهما فقد جاء به سيبويه عن الخليل بما فيه كفاية لمن تدبره ونمليه نصا كما قال ليكون أشفى. قال سيبويه «1» : سألت الخليل عن قول الله جل وعز: أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء فزعم أن النصب محمول على «أن» سوى هذه ولو كانت هذه الكلمة على «أن» هذه لم يكن للكلام وجه، ولكنه لما قال: إلا وحيا كان في معنى إلا أن يوحي وكان «أو يرسل» فعلا لا يجري على «إلا» فأجري على «أن» هذه كأنه قال: إلا أن يوحي أو يرسل لأنه لو قال: إلا وحيا وإلا أن يرسل كان حسنا: وكان أن يرسل بمنزلة الإرسال فحملوه على «أن» إذ لم يجز أن يقولوا: أو إلا يرسل فكأنه قال: إلا وحيا أو أن يرسل. وقال الحصين بن حمام المري: [الطويل] 404-

ولولا رجال من رزام أعزة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما

«2» يضمر «أن» وذلك لأنه امتنع أن يجعل الفعل على لولا فأضمر «أن» كأنه قال:

لولا ذاك أو لولا أن أسؤك. وبلغنا أن أهل المدينة يرفعون هذه الآية وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه فكأنه- والله أعلم- قال الله لا يكلم البشر إلا وحيا أو يرسل رسولا أي في هذه الحال. وهذا كلامه إياهم، كما تقول العرب: تحيتك الضرب، وعتابك السيف، وكلامك القتل، قال عمرو بن معدي كرب: [الوافر] 405-

وخيل قد دلفت لها بخيل ... تحية بينهم ضرب وجيع

«3» وسألت الخليل رحمه الله عن قول الأعشى: [البسيط] 406-

إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا ... أو تنزلون فإنا معشر نزل

«4» فقال: الكلام هاهنا على قولك يكون كذا أو يكون كذا ما كان موضعها لو قال

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ