[سورة الأنعام (6) : آية
vol. 4 · p. 63
فيه: أتركبون، لم ينتقض المعنى صار بمنزلة «ولا سابق شيئا» «1» وأما يونس فقال:
أرفعه على الابتداء كأنه قال: أو أنتم نازلون، وعلى هذا الوجه فسر الرفع في الآية كأنه قال: أو هو يرسل رسولا، كما قال طرفة: [الطويل] 407-
أو أنا مفتدى
«2» وقول يونس أسهل.
وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (52)
وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا الكاف في موضع نصب أي: أوحينا إليك وحيا كذلك الذي قصصنا عليك ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان «ما» في موضع رفع بالابتداء و «الكتاب» خبره والجملة في موضع نصب بتدري. ويجوز في الكلام أن تنصب الكتاب وتجعل «ما» زائدة كما روي: هذا «باب علم ما الكلم من العربية» «3» فنصب «الكلم» ولكن جعلناه نورا ولم يقل: جعلناهما فيكون الضمير للكتاب أو للتنزيل أو الإيمان. وأولاهما أن يكون للكتاب ويعطف الإيمان عليه ويكون بغير حذف وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم قال الضحاك: الصراط الطريق والهدى. ويقرأ وإنك لتهدي «4» وفي حرف أبي وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم «5» .
صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور (53)
صراط الله على البدل. قال أبو إسحاق: ويجوز الرفع والنصب. ألا إلى الله تصير الأمور وهي أبدا إليه تعالى. قال الأخفش: يتولى الله الأمور يوم القيامة دون خلقه، وقد كان بعضها إلى خلقه في الدنيا من الفقهاء والسلاطين وغيرهم.