سورة (النساء)
vol. 1 · p. 249
وقال {من بعد وصية يوصي بهآ} لأنه ذكر الرجل حين قال {وورثه أبواه} وقال بعضهم {يوصى} وكل حسن. ونظير {يوصي} بالياء.
{ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بهآ أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بهآ أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركآء في الثلث من بعد وصية يوصى بهآ أو دين غير مضآر وصية من الله والله عليم حليم}
{توصون} و {يوصين} حين ذكرهن، واحتج الذي قال {يوصي} بالياء بقوله {غير مضآر وصية من الله} [ف] نصب {وصية} و {فريضة من الله} [11] كما نصب {كتابا مؤجلا} . وقال {وإن كان رجل يورث كلالة} ولو قرئت {يورث} كان جيدا وتنصب {كلالة} وقد ذكر عن الحسن، فإن شئت نصبت كلالة على خبر {كان} [94ب] وجعلت {يورث} من صفة الرجل،
vol. 1 · p. 250
وإن شئت جعلت {كان} تستغني عن الخبر نحو "وقع"، وجعلت نصب {كلالة} على الحال أي: "يورث كلالة" كما تقول: "يضرب قائما" قال الشاعر في "كان" التي لا خبر لها [من الطويل وهو الشاهد السبعون بعد المئة] :
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوم ذو كواكب أشهب
قال {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما} يريد من المذكورين. ويجوز ان نقول للرجل اذا قلت "زيد أو عمر منطلق": "هذان رجلا سوء" أي: اللذان ذكرت.
{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النسآء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وسآء سبيلا}
قال {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النسآء إلا ما قد سلف} لأن معناه: فانكم تؤخذون به. فلذلك قال: {إلا ما قد سلف} ، أي: فليس عليكم جناح. ومثل هذا في كلام العرب كثير، تقول: "لا نصنع ما صنعت" "ولا نأكل ما أكلت".
المعاني الواردة في آيات سورة (النساء)
{ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذآ أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم}
قال {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات} على "ومن لم يجد طولا ان ينكح" يقول "إلى أن ينكح" لأن حرف الجر يضمر مع "أن".