سورة (الأنعام)
vol. 1 · p. 327
المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)
{وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذآ أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به المآء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون}
وقال {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} لأنها جماعة "النشور" وتقول: "ريح نشور" و"رياح نشر". وقال بعضهم "نشرا" من "نشرها" "نشرا".
وقال في أول هذه السورة {كتاب أنزل إليك} [2] {لتنذر به} [2] {فلا يكن في صدرك حرج منه} [2] هكذا تأويلها على التقديم والتأخير. وفي كتاب الله مثل ذلك كثير قال {اذهب بكتابي هذافألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون} والمعنى - والله أعلم - {فانظر ماذا يرجعون} {ثم تول عنهم} وفي كتاب الله {ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون [43] بالبينات والزبر} والمعنى - والله أعلم - {ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم} {بالبينات والزبر} {فاسألوا أهل الذكر} {إن كنتم لا تعلمون} وفي "حم المؤمن" {فلما جآءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم} والمعنى - والله أعلم - {فلما جآءتهم رسلهم بالبينات} {من العلم} {فرحوا بما عندهم} . وقال بعضهم {فرحوا بما} هو {عندهم من العلم} أي: كان عندهم العلم وهو جهل ومثل هذا [118 ء] في كلام العرب وفي الشعر كثير في التقديم والتأخير. يكتب الرجل: "أما بعد حفظك الله وعافاك فإني كتبت إليك" فقوله "فإني" محمول على "أما بعد" [و] انما هو "أما بعد فإني" وبينهما كما ترى كلام. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الثامن بعد المئتين] :