Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (الأعراف) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 326 of 581.

سورة (الأعراف)

vol. 1 · p. 330

ما تشاؤون من الخير شيئا إلا أن يشاء الله أن تشاؤوه.

وقوله {إذآ أخرج يده لم يكد يراها} حمل على المعنى وذلك انه لا يراها وذلك انك اذا قلت: "كاد يفعل إنما. تعني قارب الفعل ولم يفعل فإذا قلت "لم يكد يفعل" كان المعنى أنه لم يقارب الفعل ولم يفعل على صحة الكلام [119 ب] وهكذا معنى هذه الآية. إلا أن اللغة قد أجازت: "لم يكد يفعل" في معنى: فعل بعد شدة، وليس هذا صحة الكلام [ل] انه اذا قال: "كاد يفعل" فانما يعني: قارب الفعل. واذا قال: "لم يكد يفعل" يقول: "لم يقارب الفعل" إلا أن اللغة جاءت على ما فسرت لك وليس هو على صحة الكلمة.

{أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون}

وقال {أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم} كأنه قال: "صنعوا كذا وكذا وعجبوا" فقال "صنعتم كذا وكذا أوعجبتم" فهذه واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام.

{وإلى عاد أخاهم هودا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره أفلا تتقون}

وقال {وإلى عاد أخاهم هودا} {وإلى ثمود أخاهم صالحا} [73] فكل هذا - والله أعلم - نصبه على الكلام الأول على قوله {لقد أرسلنا نوحا إلى قومه} [59] وكذلك {لوطا} [80] ، وقال بعضهم: "واذكر لوطا". وانما يجيء هذا النصب على هذين الوجهين،

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م