Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (هود) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 394 of 581.

سورة (هود)

vol. 1 · p. 399

فدعا لهم بالمغفرة مستأنفا.

vol. 1 · p. 400

المعاني الواردة في آيات

{الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقآء ربكم توقنون}

قال {كل يجري} يعني كله كما تقول: "كل منطلق" أي: كلهم.

{وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}

وقال {رواسي} فواحدتها "راسية".

{وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بمآء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون}

وقال {يسقى بمآء واحد} فهذا التأنيث على "الجنات" وإن شئت على "الأعناب" لأن "الأعناب" جماعة من غير الإنس فهي مؤنثة إلا أن بعضهم قرأها (يسقى بماء واحد) فجعله على الأعناب كما ذكر "الأنعام" فقال {مما في بطونه} ثم أنث بعد فقال {وعليها وعلى الفلك تحملون} فمن قال (يسقى) بالياء جعل "الأعناب" مما يؤنث ويذكر مثل "الأنعام".

vol. 2 · p. 401

المعاني الواردة في آيات سورة (الرعد)

{وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد أولائك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولائك أصحاب النار هم فيها خالدون}

وقال {أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد} وفي موضع آخر {أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ أإنا لمخرجون} فالاخر هو الذي وقع عليه الاستفهام والأول حرف**، كما تقول "أيوم الجمعة زيد منطلق". ومن أوقع استفهاما آخر جعل قوله {أإذا متنا وكنا ترابا} ظرفا لشيء مذكور قبله، ثم جعل هذا الذي استفهم عنه اسفتهاما آخر وهذا بعيد. وان شئت لم تجعل في قولك (أإذا) *** استفهاما وجعلت الاستفهام في اللفظ على "أإنا"، كأنك قلت "يوم الجمعة أعبد الله منطلق" واضمرت فيه. فهذا موضع قد ابتدأت فيه "إذا" وليس بكثير في الكلام وولو قلت "اليوم إن عبد الله منطلق" [140 ء] لم يحسن وهو جائز. وقد قالت العرب "ما علمت إنه لصالح" يريد: إنه لصالح ما علمت.

{سوآء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار}

وقال {مستخف بالليل وسارب بالنهار} فقوله {مستخف} يقول: ظاهر. و"السارب": المتواري. وقد قرئت (أخفيها) أي: أظهرها لأنك تقول "خفيت السر" أي: أظهرته وأنشد: [من المتقارب وهو الشاهد السادس والثلاثون بعد المئتين] :

إن تكتموا الداء لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE