سورة (الرعد)
vol. 2 · p. 421
بعضهم {أف} وذلك ان بعض العرب يقول "أف لك" على الحكاية: أي لا تقل لهما هذا القول، والرفع قبيح لأنه لم يجيء بعده باللام، والذين قالوا {أف} فسكروا كثير وهو أجود. وكسر بعضهم ونون. وقال بعضهم {أفي} كأنه أضاف هذا القول الى نفسه فقال: "أفي هذا لكما" والمكسور هنا منون، وغير منون على انه اسم متمكن نحو "أمس" وما أشبهه. والمفتوح بغير نون كذلك.
وقال {ولا تنهرهما} لأنه يقول: "نهره" "ينهره" وانتهره" "ينتهره".
{ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا}
وقال {إن قتلهم كان خطئا} من "خطىء" [145 ب] "يخطأ" تفسيره: "أذنب" وليس في معنى "أخطأ" لأن ما أخطأت [فيه] ما صنعته خطأ، و [ما] "خطئت" [فيه] ما صنعته عمدا وهو الذنب. وقد يقول ناس من العرب: "خطئت" في معنى "أخطأت". وقال امرؤ القيس. [من الرجز وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد المئتين] :
يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا
* ت الله لا يذهب شيخي باطلا *