سورة (الأحزاب)
vol. 2 · p. 516
المعاني الواردة في آيات
{وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولائك لهم عذاب مهين * من ورآئهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أوليآء ولهم عذاب عظيم}
وقال {وإذا علم من آياتنا شيئا} ثم قال {من ورآئهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا} فجمع لأنه قد قال {ويل لكل أفاك أثيم} [7] فهو في معنى جماعة مثل الأشياء التي تجيء في لفظ واحد ومعناها معنى [170 ب] جماعة وقد جعل {الذي} بمنزلة {من} وقال {والذي جآء بالصدق وصدق به أولائك هم المتقون} ف"الذي" في لفظ واحد. ثم قال {أولائك هم المتقون} .
{أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سوآء محياهم ومماتهم سآء ما يحكمون}
وقال {سوآء محياهم ومماتهم} رفع. وقال بعضهم: إن المحيا والممات للكفار كأنه قال: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن تجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات" ثم قال "سواء محيا الكفار ومماتهم" اي محياهم محيا سوء ومماتهم ممات سوء فرفع "السواء" على الابتداء. ومن فسر "المحيا" و"الممات" للكفار والمؤمنين فقد يجوز في هذا المعنى نصب السواء ورفعه لأن من جعل السواء مستويا فينبغي له ان يرفعه لأنه الاسم الا ان ينصب المحيا والممات على البدل ونصب السواء على الاستواء. وان شاء رفع السواء اذا كان في معنى مستوي لأنها صفة لا تصرف كما تقول "رأيت رجلا خيرا منه أبوه" والرفع أجود.