سورة (الدخان)
vol. 2 · p. 564
المعاني الواردة في آيات
{والنازعات غرقا}
قال {والنازعات غرقا} فأقسم - والله أعلم - على {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} [26] وان شئت جعلته على {يوم ترجف الراجفة} [6] {قلوب يومئذ واجفة} [8] {والنازعات} . وان شئت جعلته على {والنازعات} ل {يوم ترجف الراجفة} {تتبعها الرادفة} [7] فحذفت اللام وهو كما قال جل ذكره وشاء ان يكون في هذا وفي كل الأمور.
{يقولون أإنا لمردودون في الحافرة * أإذا كنا عظاما نخرة}
وقال {أإنا لمردودون في الحافرة} {أإذا كنا عظاما} كأنه أراد "أنرد إذا كنا عظاما" وأما من قال {أانا} و {أاإذا كنا} باجتماع الهمزتين ففصل بينهما بالف فانما أضمر الكلام الذي جعل هذا ظرفا له لأنه قد قيل لهم "إنكم تبعثون وتعادون" [182 ء] فقالوا {أإذا كنا ترابا} في هذا الوقت نعاد؟ وهو من كلام العرب بعضهم يقول {أينا} و {أيذا} فيخفف الآخرة لأنه لا يجتمع همزتان. والكوفيون يقولون "أإنا" و"أإذا" فيجمعون بين الهمزتين. وكان ابن ابي اسحاق يجمع بين الهمزتين في القراءة