سورة (الفاتحة)
vol. 1 · p. 9
ونحو "قبل" و "بعد" جعلتا مضمومتين على كل حال. وقال الله تبارك وتعالى {لله الأمر من قبل ومن بعد} فهما مضموتان الا ان تضيفهما، فاذا اضفتهما صرفتهما. قال {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} و {كالذين من قبلكم} و {والذين جآءوا من بعدهم} وقال {من قبل أن نبرأهآ} وذلك ان قوله {أن نبرأهآ} اسم أضاف اليه {قبل} [5ء] وقال {من بعد أن نزغ الشيطان} . وذلك ان قوله {أن نزغ} اسم هو بمنزلة "النزغ"، لأن "أن" الخفيفة وما عملت فيه بمنزلة اسم، فأضاف اليها" بعد". وهذا في القرآن كثير.
ومن الأسماء التي ليست بمتمكنة قال الله عز وجل {إن هؤلآء ضيفي} و {هآأنتم أولاء تحبونهم} مكسورة على كل حال. فشبهوا "الحمد" وهو اسم متمكن في هذه اللغة بهذه الأسماء التي ليست بمتمكنة، كما قالوا "يا زيد". وفي كتاب الله {ياهامان ابن لي صرحا} هو في موضع النصب، لان الدعاء كله في موضع نصب، ولكن شبه بالأسماء التي ليست بمتمكنة فترك على لفظ واحد، يقولون: "ذهب أمس بما فيه" و "لقيته أمس يا فتى"، فيكسرونه في كل