سورة (يوسف)
vol. 2 · p. 408
يقول {من كل} ثم قال "لم تسألوه إياه" كما تقول: "قد سألتك من كل" و"قد جاءني من كل" لأن "كل" قد تفرد وحدها.
{ربنآ إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون}
وكذلك قال {إني أسكنت من ذريتي بواد} يقول: "أسكنت من ذريتي أناسا" [142 ء] ودخلت الباء على "واد" كما تقول: "هو بالبصرة" و"هو في البصرة".
وقال {تهوي إليهم} زعموا انه في التفسير "تهواهم".
المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم)
{مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هوآء}
ونصب {مهطعين} على الحال وكذلك {مقنعي} كأنه قال: "تشخص أبصارهم مهطعين" وجعل "الطرف" للجماعة كما قال {سيهزم الجمع ويولون الدبر} .
vol. 2 · p. 409
{فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام}
وقال {مخلف وعده رسله} فأضاف الى الأول ونصب الآخر على الفعل، ولا يحسن ان نضيف الى الآخر لأنه يفرق بين المضاف والمضاف اليه وهذا لا يحسن. ولا بد من اضافته لانه قد ألقى الالف ولو كانت "مخلفا" نصبهما جميعا وذلك جائز في الكلام. ومثله "هذا معطي زيد درهما" و"معط زيدا درهما".
{وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد}
وواحد {الأصفاد} صفد.
vol. 2 · p. 410
المعاني الواردة في آيات
{ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين}
قال {ربما يود الذين كفروا} وأدخل مع "رب" (ما) ليتكلم بالفعل بعدها. وان شئت جعلت (ما) بمنزلة "شيء" فكأنك قلت: "ورب شيء [142 ب] يود" أي: "رب ود يوده الذين كفروا".
{إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين}
وقال {إلا من استرق السمع} استثناء خارج كما قال "ما أشتكي إلا خيرا" يريد "أذكر خيرا".
{وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السمآء ماء فأسقيناكموه ومآ أنتم له بخازنين}
[وقال] {وأرسلنا الرياح لواقح} فجعلها على "لاقح" كأن الرياح لقحت لأن فيها خيرا فقد لقحت بخير. وقال بعضهم "الرياح تلقح السحاب" فقد يدل على ذلك المعنى لانها اذا أنشأته وفيها خير وصل ذلك اليه.