سورة (يوسف)
vol. 2 · p. 410
المعاني الواردة في آيات
{ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين}
قال {ربما يود الذين كفروا} وأدخل مع "رب" (ما) ليتكلم بالفعل بعدها. وان شئت جعلت (ما) بمنزلة "شيء" فكأنك قلت: "ورب شيء [142 ب] يود" أي: "رب ود يوده الذين كفروا".
{إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين}
وقال {إلا من استرق السمع} استثناء خارج كما قال "ما أشتكي إلا خيرا" يريد "أذكر خيرا".
{وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السمآء ماء فأسقيناكموه ومآ أنتم له بخازنين}
[وقال] {وأرسلنا الرياح لواقح} فجعلها على "لاقح" كأن الرياح لقحت لأن فيها خيرا فقد لقحت بخير. وقال بعضهم "الرياح تلقح السحاب" فقد يدل على ذلك المعنى لانها اذا أنشأته وفيها خير وصل ذلك اليه.
vol. 2 · p. 411
المعاني الواردة في آيات سورة (الحجر)
{قال رب بمآ أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين}
وقال {رب بمآ أغويتني} يقول: "بإغوائك إياي" {لأزينن لهم} على القسم كما تقول: "ب الله لأفعلن".
{قال هذا صراط علي مستقيم}
وقال {هذا صراط علي مستقيم} يقول: علي دلالته. نحو قول العرب "علي الطريق الليلة" أي: علي دلالته.
{لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم}
وقال {لكل باب منهم جزء مقسوم} لأنه من "جزأته" و (منهم) يعني: من الناس.
المعاني الواردة في آيات سورة (الحجر)
{قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم}
وقال {قالوا لا توجل} لانه من "وجل" "يوجل". وما كان على "فعل" ف"هو يفعل" تظهر فيه الواو ولا تذهب كما تذهب من "يزن" لأن "وزن" "فعل" وأما بنو تميم فيقولون (تيجل) لأنهم يقولون في "فعل" "تفعل" فيكسرون التاء في "تفعل" والالف من "أفعل" والنون من "تفعل" ولا يكسرون الياء لأن الكسر من الياء فاستثقلوا اجتماع ذلك. وقد كسروا الياء في باب "وجل" لان الواو قد تحولت الى الياء مع التاء والنون والالف. فلو فتحوها استنكروا الواو ولو فتحوا الياء لجاءت الواو، فكسروا الياء فقالوا "ييجل" ليكون الذي بعدها [143 ء] ياء [إذ] * كانت الياء أخف مع الياء من الواو مع الياء لانه يفر الى الياء من الواو ولا يفر الى الواو من الياء. قال بعضهم (ييجل) فقلبها ياء وترك التي قبلها مفتوحة كراهة اجتماع السكرة والياءين.