سورة (الشعراء)
vol. 2 · p. 497
المعاني الواردة في آيات
{حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله إلا هو إليه المصير}
قال {حم} {تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم} {غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب} فهذا على البدل لأن هذه الصفة. وأما {غافر الذنب وقابل التوب} فقد يكون معرفة لأنك تقول: هذا ضارب زيد مقبلا "اذا لم ترد به التنوين. ثم قال {ذي الطول} فيكون على البدل وعلى الصفة ويجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب على خبر المعرفة الا في {ذي الطول} فانه لا يكون فيه النصب على خبر المعرفة لأنه معرفة. و"التوب" هو جماعة التوبة ويقال "عومة" و"عوم" في "عوم السفينة" وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الخامس والستون بعد المئتين] :
[165 ء] عوم السفين فلما حال دونهم * فيد القريات فالفتكان فالكرم
{كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب}
قال {وهمت كل أمة برسولهم} فجمع على "الكل" لأن "الكل" مذكر معناه معنى الجماعة.