سورة (الفاتحة)
vol. 1 · p. 7
الالفات مفتوحة مقطوعة، لأنها ألف استفهام، وألف الوصل التي كانت في "اصطفى" [و "افترى"] قد ذهبت، حيث اتصلت الصاد [والفاء] بهذه الالف التي قبلها للاستفهام. وقال من قرأ هذه الآية {كنا نعدهم من الأشرار} {أتخذناهم} فقطع الف "أتخذناهم" فانما جعلها ألف استفهام وأذهب ألف الوصل التي كانت بعدها، لانها اذا اتصلت بحرف قبلها ذهبت. وقد قرىء هذا الحرف موصولا، وذلك انهم حملوا قوله {أم زاغت [4ء] عنهم الأبصار} على قوله {ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار} {أم زاغت عنهم الأبصار} .
وما كان من اسم في اوله الف ولام تقدر أن تدخل عليهما الفا ولاما أخريين، فالالف من ذلك مقطوعة تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال، نحو قوله {ما لكم من اله غيره} لانك لو قلت "الإله" فأدخلت عليها الفا ولاما جاز ذلك. وكذلك "ألواح" وإلهام" و "إلقاء" مقطوع كله، لأنه يجوز ادخال الف ولام أخريين. فأما "إلى" فمقطوعة ولا يجوز ادخال الالف واللام عليها لأنها ليست باسم، وانما تدخل الالف واللام على الاسم. ويدلك على ان الالف واللام في "إلى" ليستا بزائدتين انك انما وجدت الالف واللام تزادان في الأسماء، ولا تزادان في غير الأسماء، مثل "إلى" و "ألا". ومع ذلك تكون الف "إلى" مكسورة والف اللام الزائدة لا تكون مكسورة.