تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 159
{ونعم أجر العاملين} أي أجرهم.
وقال: {لبئس المولى ولبئس العشير} أي من ضره أقرب من نفعه وقال تعالى: {قل بئسما يأمركم به إيمانكم} أي إيمانكم بما أنزل عليكم وكفركم بما وراءه.
وقد يحذف الفاعل والمخصوص كقوله تعالى: {بئس للظالمين بدلا} أي بئس البدل إبليس وذريته ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: " فبها ونعمت " أي نعمت الرخصة.
حذف الضمير المنصوب المتصل.
يقع في أربعة أبواب:.
أحدها: الصلة، كقوله تعالى: {هذا الذي بعث الله رسولا:} .
الثاني: الصفة، كقوله تعالى: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا،} أي فيه، بدليل قوله: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} ولذلك يقدر في الجمل المعطوف على الأولى لأن حكمهن حكمها، فالتقدير: {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون} فيه.
ثم اختلفوا فقال الأخفش: حذفت على التدريج أي حذف العطف فاتصل الضمير فحذف وقال سيبويه حذفا معا لأول وهلة.
vol. 3 · p. 160
وقيل: عدي الفعل إلى الضمير أولا اتساعا وهو قول الفارسي.
وجعل الواحدي من هذا قوله تعالى: {يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا} ، أي منه وقوله: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع} أي ما للظالمين منه.
وفيه نظر، أما الأولى فلأن [يغني] جملة قد أضيف إليها اسم الزمان وليست صفة.
وقد نصوا على أن عود ضمير إلى المضاف من الجملة التي أضيف إليها الظرف غير جائز حتى قال ابن السراج: فإن قلت أعجبني يوم قمت فيه امتنعت الإضافة لأن الجملة حينئذ صفة ولا يضاف موصوف إلى صفته قال ابن مالك وهذا مما خفي على أكثر النحويين. وأما الثانية فكأنه يريد أن {ما للظالمين من حميم} صفة ليوم المضاف إليها الأزمنة وذلك متعذر لأن الجملة لا تقع صفة للمعرفة والظاهر أن الجملة حال منه ثم حذف العائد المجرور [في] كما يحذف من الصفة.
الثالث: الخبر، كقوله تعالى: {وكل وعد الله الحسنى} في قراءة ابن عامر.
الرابع: الحال.
تنبيه.
[عن ابن الشجري في تفاوت أنواع الحذف] .
قال ابن الشجري: أقوى هذه الأمور في الحذف الصلة لطول الكلام فيها لأنه أربع كلمات نحو: جاء الذي ضربت وهو الموصول والفعل والفاعل والمفعول ثم الصفة لأن الموصوف قائم بنفسه وإنما أتى بالصفة للتوضيح ثم الخبر لانفصاله عن المبتدأ باعتبار أنه محكوم عليه.