Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,187 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 180

وجعل منه الزمخشري: {قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده} .

وجعل أبو حيان منه قوله تعالى: {قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين} ، أي إن كنتم آمنتم بما أنزل إليكم فلم تقتلون؟ وجواب [إن كنتم] محذوف دل عليه ما تقدم أي فلم فعلتم وكرر الشرط وجوابه مرتين للتأكيد إلا أنه حذف الشرط من الأول وبقي جوابه وحذف الجواب من الثاني وبقي شرطه انتهى.

وهو حسن إلا أنه قد كان خالف الزمخشري وأنكر قوله بحذف الشرط في: {فتاب عليكم} وفي {فانفجرت} ، وقال: إن الشرط لا يحذف في غير الأجوبة والآن قد رجع إلى موافقته.

وقوله: {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون} ، تقديره: إن كنتم منكرين فهذا يوم البعث أي فقد تبين بطلان إنكاركم.

وقوله: {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم} بمعنى إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم فعدل عن الافتخار بقتلهم فحذف لدلالة الفاعلية.

وقوله: {فالله هو الولي} ، تقديره: إن أرادوا أولياء فالله هو الولي بالحق لا ولي سواه.

حذف جواب الشرط.

قوله: {إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل

vol. 3 · p. 181

على مثله فآمن واستكبرتم} ، أي أفلستم ظالمين بدليل قوله عقبه: {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} وقدره البغوي: من المحق منا ومن المبطل ونقله عن أكثر المفسرين.

ومن حذف جواب الفعل: {اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم} ، تقديره: [فذهبا إليهم فكذبوهما فدمرناهم] ، والفاء العاطفة على الجواب المحذوف هي المسماة عندهم بالفاء الفصيحة.

وقال صاحب المفتاح: وانظر إلى الفاء الفصيحة في قوله تعالى: {فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم} كيف أفادت ففعلتم فتاب عليكم وقوله: {اضربوه ببعضها} ، تقديره: فضربوه فحيي {كذلك يحيي الله الموتى} .

وقال صاحب الكشاف في قوله تعالى: {ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير} ، تقديره: فعملا به وعلماه وعرفا حق النعمة فيه والفضيلة {وقالا الحمد لله} .

وقال السكاكي: هو إخبار عما صنع بهما وعما قالاه حتى كأنه قيل نحن فعلنا إيتاء العلم وهما فعلا الحمد تعريضا لاستثارة الحمد على إيتاء العلم إلى فهم السامع مثله [قم يدعوك] بدل [قم فإنه يدعوك] .

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE