Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,191 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 184

فإنه قد قيل: ظاهره نفي وجود الهم منهم بإضلاله وهو خلاف الواقع فإنهم هموا وردوا القول.

وقيل: قوله: {لهمت} ليس جواب [لو] بل هو كلام تقدم على [لو] وجوابها مقول على طريق القسم وجواب [لو] محذوف تقديره: {لهمت طائفة منهم أن يضلوك} لولا فضل الله عليك لأضلوك.

وقوله: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه} ، أي همت بمخالطته وجواب [لولا] محذوف، أي لولا أن رأى برهان ربه لخالطها.

وقيل: لولا أن رأى برهان ربه لهم بها، والوقف على هذا {ولقد همت به} والمعنى أنه لم يهم بها.

ذكره أبو البقاء والأول للزمخشري.

ولا يجوز تقديم جواب [لو] عليها لأنه في حكم الشرط وللشرط صدر الكلام.

وقوله: {وإنا إن شاء الله لمهتدون} جواب الشرط محذوف يدل عليه قوله: {إنا لمهتدون} أي إن شاء الله اهتدينا.

وقد توسط الشرط هنا بين جزأي الجملة بالجزاء لأن التقديم على الشرط فيكون دليل الجواب متقدما على الشرط والذي حسن تقديم الشرط عليه الاهتمام بتعليق الهداية بمشيئة الله تعالى.

وقوله تعالى: {لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار} تقديره: لما استعجلوا فقالوا متى هذا الوعد.

vol. 3 · p. 185

وقال الزجاج: تقديره [لعلموا صدق الوعد] لأنهم قالوا: متى هذا الوعد وجعل الله الساعة موعدهم فقال تعالى: {بل تأتيهم بغتة} .

وقيل: تقديره: [لما أقاموا على كفرهم ولندموا أو تابوا] .

وقوله في سورة التكاثر: {لو تعلمون علم اليقين} تقديره لما: {ألهاكم التكاثر} .

وقيل: تقديره: لشغلكم ذلك عما أنتم فيه.

وقيل: لرجعتم عن كفركم أو لتحققتم مصداق ما تحذرونه.

وقوله: {قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا} أي لا يتبعونهم.

وقوله: {قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون} ، تقديره: [لآمنتم] أو [لما كفرتم] أو [لزهدتم في الدنيا] أو [لتأهبتم للقائنا] .

ونحوه: {وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون} ، أي يهتدون في الدنيا لما رأوا العذاب في الآخرة أو لما اتبعوهم.

وقوله: {لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} ، قال محمد بن إسحاق: معناه لو أن لي قوة لحلت بينكم وبين المعصية.

وقوله تعالى: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} أي رأيت ما يعتبر به عبرة عظيمة.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE