Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,199 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 192

واختلف في جواب القسم في: {ص والقرآن ذي الذكر} فقال الزجاج: {إن ذلك لحق تخاصم أهل النار} ، واستبعده الكسائي.

وقال الفراء: قد تأخر كثيرا وجرت بينهما قصص مختلفة فلا يستقيم ذلك في العربية.

وقيل: {كم أهلكنا} ومعناه: لكم أهلكنا وما بينهما اعتراض وحذفت اللام لطول الكلام.

وقال الأخفش: {إن كل إلا كذب الرسل} والمعترض بينهما قصة واحدة.

وعن قتادة: {بل الذين كفروا في عزة وشقاق} ، مثل: {ق والقرآن المجيد بل عجبوا} .

وقال صاحب النظم في هذا القول: معنى "بل" توكيد الأمر بعده فصار مثل أن الشديدة تثبت ما بعدها وإن كان لها معنى آخر في نفي خبر متقدم كأنه قال: إن الذين كفروا في عزة وشقاق.

وقال أبو القاسم الزجاجي: إن النحويين قالوا: إن "بل" تقع في جواب القسم كما تقع "إن" لأن المراد بها توكيد الخبر وذلك في {ص والقرآن} الآية. وفي: {ق والقرآن} الآية. وهذا من طريق الاعتبار ويصلح أن يكون بمعنى "إن" لأنه سائغ في كلامهم أو يكون "بل" جوابا للقسم لكن لما كانت متضمنة رفع خبر وإتيان خبر بعده كانت أوكد من سائر التوكيدات فحسن وضعها موضع "إن".

vol. 3 · p. 193

وقيل: الجواب محذوف أي والقرآن المجيد ما الأمر كما يقول هؤلاء أو الحق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الفراء في قوله تعالى: {إذا السماء انشقت} جوابه محذوف أي فيومئذ يلاقي حسابه.

وعن قتادة أن جوابه: {وأذنت لربها وحقت} يعني أن الواو فيها بمعنى السقوط كقوله تعالى: {فلما أسلما وتله للجبين وناديناه} ، أي ناديناه.

حذف الجملة.

هي أقسام: قسم هي مسببة عن المذكور وقسم هي سبب له وقسم خارج عنها، فالأول: كقوله تعالى: {ليحق الحق ويبطل الباطل} فإن اللام الداخلة على الفعل لا بد لها من متعلق يكون سببا عن مدخول اللام فلما لم يوجد لها متعلق في الظاهر وجب تقديره ضرورة فيقدر: فعل ما فعل ليحق الحق.

والثاني: كقوله تعالى: {فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} ، فإن الفاء إنما تدخل على شيء مسبب عن شيء ولا مسبب إلا له سبب فإذا وجد المسبب - ولا سبب له ظاهرا - أوجب أن يقدر ضرورة فيقدر: فضربه فانفجر.

والثالث: كقوله تعالى: {فنعم الماهدون} أي نحن هم أو هم نحن.

وقد يكون المحذوف أكثر من جملةكقوله تعالى: {فأرسلون يوسف} الآية. فإن التقدير:" فأرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا فأرسلوه إليه لذلك فجاء فقال له:.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE