Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,236 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 229

وقوله: {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض} .

وقوله: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} وهذا أبلغ ما يكون من الحجاج وهو الأصل الذي عليه أثبتت دلالة التمانع في علم الكلام.

وقوله: {وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون} وهذا أبلغ ما يكون من الوصف بكل ما تميل إليه النفس من الشهوات وتلذ الأعين من المرئيات ليعلم أن هذا اللفظ القليل جدا حوى معاني كثيرة لا تنحصر عددا.

وقوله: {يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو} وهذا أشد ما يكون من الخوف.

وقوله: {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} .

وقوله: {إنما بغيكم} .

وقوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب} .

وقوله: {هدى للمتقين} .

وقوله: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع} .

وقوله: {فانبذ إليهم على سواء} معناه قابلهم بما يفعلونه معك وعاملهم مثل معاملتهم لك سواء مع ما يدل عليه سواء من الأمر بالعدل.

وقوله: {وغيض الماء وقضي الأمر} فإنه أشار به إلى انقطاع مدة الماء النازل.

vol. 3 · p. 230

من السماء والنابع من الأرض وقوله: {وقضي الأمر} أي هلك من قضي هلاكه ونجا من قدرت نجاته وإنما عدل عن لفظه إلى لفظ التمثيل لأمرين اختصار اللفظ وكون الهلاك والنجاة كانا بأمر مطاع إذ الأمر يستدعي آمرا ومطاعا وقضاؤه يدل على قدرته.

ومن أقسام الإيجاز الاقتصار على السبب الظاهر للشيء اكتفاء بذلك عن جميع الأسباب كما يقال فلان لا يخاف الشجعان والمراد لا يخاف أحدا.

ومنه قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن} ولا شك أن من فسخت النكاح أيضا تتربص لأن السبب الغالب للفراق الطلاق.

وقوله: {أو جاء أحد منكم من الغائط} ولم يذكر النوم وغيره لأن السبب الضروري النقاض خروج الخارج فإن النوم الناقض ليس بضروري فذكر السبب الظاهر وعلم منه الحكم في الباقي.

ومنه قوله: {يعلم السر وأخفى} أي وهو مالم يقع في وهم الضمير من الهواجس ولم يخطر على القلوب من مخيلات الوساوس.

ومنه: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} ونظائره.

وكذلك زيد وعمرو قائم على القول بأن قائم خبر عن أحدهما واستغني به عن خبر الآخر.

ومنها الاقتصار على المبتدأ وإقامة الشيء مقام الخبر نحو أقائم الزيدان فإن قائم مبتدأ لا خبر له.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE