تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 250
ركعا سجدا} وهو من رؤية العين ورؤية العين لا تتعلق إلا بالظاهر فقصد بذلك الرمز إلى السجود المعنوي والصوري بخلاف الركوع فإنه ظاهر في أعمال الظاهر التي يشترط فيها البيت كما في الطواف والقيام المتقدم دون أعمال القلب فجعل السجود وصفا للركوع وتتميما له لأن الخشوع روح الصلاة وسرها الذي شرعت له.
الخامس: بالداعية.
كتقدم الأمر بغض الأبصار على حفظ الفروج في قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} لأن البصر داعية إلى الفرج لقوله صلى الله عليه وسلم: " العينان تزنيان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ".
السادس: التعظيم.
كقوله: {ومن يطع الله والرسول} .
وقوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} .
{شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم} .
{إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} .
vol. 3 · p. 251
السابع: الشرف وهو أنواع.
منها: شرف الرسالة، كقوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} فإن الرسول أفضل من النبي خلافا لابن عبد السلام.
وقوله: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} {وكان رسولا نبيا} .
ومنها: شرف الذكورة:.
كقوله تعالى: {إن المسلمين والمسلمات} .
وقوله: {ألكم الذكر وله الأنثى} .
وقوله: {رجالا كثيرا ونساء} .
وأما تقديم الإناث في قول تعالى: {يهب لمن يشاء إناثا} فلجبرهن إذ هن موضع الانكسار ولهذا جبر الذكور بالتعريف للإشارة إلى ما فاتهم من فضيلة التقديم.
ويحتمل أن تقديم الإناث لأن المقصود بيان أن الخلق كله بمشيئة الله تعالى لا على وفق غرض العباد.
ومنها: شرف الحرية، كقوله تعالى: {الحر بالحر والعبد بالعبد} ومن الغريب حكاية بعضهم قولين في أن الحر أشرف من العبد أم لا حكاه القرطبي في تفسير سورة النساء فلينظر فيه.