Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,296 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 289

ضعيفا} لأن العجلة ضرب من الضعف لما تؤذن به الضرورة والحاجة.

وقيل في قوله: {وجاءت سكرة الموت بالحق} أي إنه من المقلوب، وأنه {وجاءت سكرة الحق بالموت} وهكذا في قراءة أبي بكر.

مثله: {لكل أجل كتاب} ، قال الفراء: أي لكل أمر كتبه الله أجل مؤجل. وقيل في قوله: {وإن يردك بخير} : هو من المقلوب أي يريد بك الخير ويقال: أراده بالخير وأراد به الخير.

وجعل ابن الضائع منه: {فتلقى آدم من ربه كلمات} ، قال: فآدم صلوات الله على نبينا وعليه هو المتلقي للكلمات حقيقة ويقرب أن ينسب التلقي للكلمات لأن من تلقى شيئا أو طلب أن يتلقاه فلقيه كان الآخر أيضا قد طلب ذلك لأنه قد لقيه قال: ولقرب هذا المعنى قرىء بالقلب.

وجعل الفارسي منه قوله تعالى: {فعميت عليكم} أي فعميتم عليها.

وقوله: {فاختلط به نبات الأرض} .

وقوله: {وقد بلغت من الكبر عتيا} ، {وقد بلغني الكبر} أي بلغت الكبر.

وقوله: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} وقوله: {فإنهم عدو لي.

vol. 3 · p. 290

إلا رب العالمين} ، فإن الأصنام لا تعادي وإنما المعنى فإني عدو لهم مشتق من عدوت الشيء إذا جاوزته وخلفته وهذا لا يكون إلا فيمن له إرادة وأما عاديته فمفاعة لا يكون إلا من اثنين.

وجعل منه بعضهم: {وإنه لحب الخير لشديد} أي إن حبه للخير لشديد.

وقيل ليس منه لأن المقصود منه أنه لحب المال لبخيل والشدة البخل أي من أجل حبه للمال يبخل.

وجعل الزمخشري منه قوله تعالى: {ويوم يعرض الذين كفروا على النار} كقوله: عرضت الناقة على الحوض لأن المعروض ليس له اختيار وإنما الاختيار للمعروض عليه فإنه قد يفعل ويريد وعلى هذا فلا قلب في الآية لأن الكفار مقهورون فكأنهم لا اختيار لهم والنار متصرفة فيهم وهو كالمتاع الذي يقرب منه من يعرض عليه كما قالوا: عرضت الجارية على البيع.

وقوله: {وحرمنا عليه المراضع من قبل} ومعلوم أن التحريم لا يقع إلا على الملكف فالمعنى وحرمنا على المراضع أن ترضعه ووجه تحريم إرضاعه عليهن ألا يقبل إرضاعهن حتى يرد إلى أمه.

وقوله تعالى: {وما يخدعون إلا أنفسهم} ، وقيل: الأصل وما تخدعهم إلا أنفسهم لأن الأنفس هي المخادعة والمسولة، قال تعالى: {بل سولت لكم أنفسكم} .

ورد بأن الفاعل في مثل هذا هوالمفعول في المعنى وأن التغاير في اللفظ فعلى هذا يصح إسناد الفعل إلى كل منهما ولا حاجة إلى القلب.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE