Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,329 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 322

[لقد جاءوا] للدلالة على أن من قال مثل قولهم ينبغي أن يكون موبخا علهي منكرا عليه قوله كأنه يخاطب به قوما حاضرين.

وقوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} ثم قال: {وإن منكم إلا واردها} .

وقوله: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء} .

وقوله: {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} .

وقوله: {فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم} .

وقوله: {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} ثم قال: {ثم جعلنا الشمس عليه دليلا} .

وقوله: {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم} الآية.

وقوله: {وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى} .

وقوله: {إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} .

وقوله: {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم} .

وقوله حكاية عن الخليل: {وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم.

vol. 3 · p. 323

تعلمون إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا} إلى قوله: {فما كان جواب قومه} .

وقوله: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز وبرزوا لله جميعا} .

وقوله: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} إلى قوله: {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} .

وقوله: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح..} الآية.

وجعل بعضهم منه قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} ، وهو عجيب لأن [الذين] موصول لفظه للغيبة ولا بد له من عائد وهو الضمير في [آمنوا] فكيف يعود ضمير مخاطب على غائب! فهذا مما لا يعقل.

وقوله: {مالك يوم الدين إياك نعبد} ، فقد التفت عن الغيبة وهو [مالك] إلى الخطاب وهو [إياك نعبد] .

ولك أن تقول: إن كان التقدير: قولوا الحمد لله ففيه التفاتان - أعني في الكلام المأمور به:.

أحدهما: في لفظ الجلالة فإن الله تعالى حاضر فأصله الحمد لك.

والثاني: [إياك] لمجيئه على خلاف الأسلوب السابق وإن لم يقدر: [قولوا] كان في [الحمد لله] التفات عن التكلم إلى الغيبة فإن الله سبحانه حمد نفسه ولا يكون في {إياك

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE