Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,509 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 4 · p. 27

وقوله {وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها} ولم يقل اتخذه ردا للضمير إلى شيئا لأنه لم يقتصر على الاستهزاء بما يسمع من آيات الله بل كان إذا سمع بعض آيات الله استهزأ بجميعها وقيل شيئا بمعنى الآية لأن بعض الآيات آية وقد يعود الضمير على الصاحب المسكوت عنه لاستحضاره بالمذكور وعدم صلاحيته له كقوله {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان} فأعاد الضمير للأيدي لأنها تصاحب الأعناق في الأغلال وأغنى ذكر الأغلال عن ذكرها

ومثله قوله تعالى: {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره} أي من عمر غير المعمر فأعيد الضمير على غير المعمر لأن ذكر المعمر يدل عليه لتقابلهما فكان يصاحبه الاستحضار الذهني

وقد يعود الضمير على بعض ما تقدم له كقوله تعالى {فإن كن نساء} بعد قوله {يوصيكم الله في أولادكم}

وقوله {وبعولتهن أحق بردهن} فإنه عائد على المطلقات مع أن هذا خاص بالرجعى وهل يقتضي ذلك تخصيص الأول فيه خلاف أصولي وقوله {ولا ينفقونها في سبيل الله} فإن الفضة بعض المذكور فأغنى ذكرها عن ذكر الجميع حتى كأنه قال {والذين يكنزون} أصناف ما يكنز

وقد يعود على اللفظ الأول دون معناه كقوله تعالى {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره} وقد سبق فيه وجه آخر

vol. 4 · p. 28

وقوله {ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه} على أحد الأقوال

ومما يتخرج عليه {وبعولتهن أحق بردهن} ويستراح من إلزام تخصيص الأول

وقد يعود على المعنى كقوله في آية الكلالة {فإن كانتا اثنتين} ولم يتقدم لفظ مثنى يعود عليه الضمير من كانتا قال الأخفش إنما يثنى لأن الكلام لم يقع على الواحد والاثنين والجمع فثنى الضمير الراجع إليها حملا على المعنى كما يعود الضمير جمعا في من حملا على معناها

وقال الفارسي: إنما جازت من حيث كان يفيد العدد مجردا من الصغير والكبير السادس ألا يعود على مذكور ولا معلوم بالسياق أو غيره وهو الضمير المجهول الذي يلزمه بالتفسير بجملة أو مفرد فالمفرد في نعم وبئس والجملة ضمير الشأن والقصة نحو هو زيد منطلق وكقوله تعالى {قل هو الله أحد} أي الشأن الله أحد وقوله {لكنا هو الله ربي}

وقوله {أنا الله}

وقوله {فإنها لا تعمى الأبصار} وقد يكون مؤنثا إذا كان عائده مؤنثا كقوله تعالى: {إن هي إلا حياتنا الدنيا} وأما قوله تعالى {إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم} فذكر

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م