النوع الخامس: علم المتشابه
vol. 1 · p. 158
الرابع: ألا يكون في تعيينه كثير فائدة كقوله تعالى: {أو كالذي مر على قرية} والمراد بها بيت المقدس
{واسألهم عن القرية} والمراد أيلة وقيل طبرية
{فلولا كانت قرية} والمراد نينوى
{أتيا أهل قرية} قيل برقة
فإن قيل ما الفائدة في قوله: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر}
قيل: آزر اسم صنم وفي الكلام حذف أي دع آزر وقيل كلمة زجر وقيل بل هو اسم أبيه وعلى هذا فالفائدة أن الأب يطلق على الجد فقال آزر لرفع المجاز
الخامس: التنبيه على التعميم وهو غير خاص بخلاف مالو عين كقوله تعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} ، قال: عكرمة أقمت أربع عشرة سنة أسأل عنه حتى عرفته هو ضمرة بن العيص وكان من المستضعفين بمكة وكان مريضا فلما نزلت آية الهجرة خرج منها فمات بالتنعيم
وقوله {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية} قيل نزلت في علي كان معه أربع دوانق فتصدق بواحد بالنهار وآخر بالليل وآخر سرا وآخر علانية
vol. 1 · p. 159
وقوله: {وما علمتم من الجوارح مكلبين} قيل نزلت في عدي بن حاتم كان له كلاب خمسة قد سماها بأسماء أعلام
السادس: تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم كقوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم} والمراد الصديق
وكذلك: {والذي جاء بالصدق} يعني محمدا {وصدق به} يعني أبا بكر ودخل في الآية كل مصدق ولذلك قال {أولئك هم المتقون}
السابع تحقيره بالوصف الناقص كقوله: {إن الذين كفروا بآياتنا}
وقوله: {إن شانئك هو الأبتر} والمراد فيها العاص بن وائل
وقوله: {إن جاءكم فاسق} والمراد الوليد بن عقبة بن أبي معيط
وأما قوله: {تبت يدا أبي لهب} فذكره هنالك للتنبيه على أن ما له للنار ذات اللهب
تنبيهات
الأول: قد يكون للشخص اسمان فيقتصر على أحدهما دون الآخر لنكتة فمنه قوله تعالى في مخاطبة الكتابيين {يا بني إسرائيل} ولم يذكروا في القرآن إلا