Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الخامس: علم المتشابه — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 170 of 1,926.

النوع الخامس: علم المتشابه

vol. 1 · p. 169

إلها واحدا} إلى آخر كلامهم ثم اختصام الخصمين عند داود ثم تخاصم أهل النار ثم اختصام الملأ الأعلى في العلم وهو الدرجات والكفارات ثم تخاصم إبليس واعتراضه على ربه وأمره بالسجود ثم اختصامه ثانيا في شأن بنيه وحلفه ليغوينهم أجمعين إلا أهل الإخلاص منهم

وكذلك سورة: {ن والقلم} فإن فواصلها كلها على هذا الوزن مع ما تضمنت من الألفاظ النونية

وتأمل سورة الأعراف زاد فيها ص لأجل قوله: {فلا يكن في صدرك حرج} وشرح فيها قصص آدم فمن بعده من الأنبياء ولهذا قال بعضهم معنى المص: {ألم نشرح لك صدرك} وقيل معناه المصور وقيل أشار بالميم لمحمد وبالصاد للصديق وفيه إشارة لمصاحبة الصاد الميم وأنها تابعة لها كمصاحبة الصديق لمحمد ومتابعته له

وجعل السهيلي هذا من أسرار الفواتح وزاد في الرعد راء لأجل قوله: {الله الذي رفع السماوات} ولأجل ذكر الرعد والبرق وغيرهما

واعلم أن عادة القرآن العظيم في ذكر هذه الحروف أن يذكر بعدها ما يتعلق بالقرآن كقوله: {الم ذلك الكتاب} وقد جاء بخلاف ذلك في العنكبوت والروم فيسأل عن حكمة ذلك.

تنبيهات

ثم لا بد من التنبيه على أحكام تختص بهذه الفواتح الشريفة

الأول: أن البصريين لم يعدوا شيئا منها آية وأما الكوفيون فمنها ما عدوه آية ومنها

vol. 1 · p. 170

ما لم يعدوه آية وهو علم توقيفي لا مجال للقياس فيه كمعرفة السور أما الم فآية حيث وقعت من السور المفتتحة بها وهي ست وكذلك المص آية والمر لم تعد آية والر ليست بآية من سورها الخمس وطسم آية في سوريتيها وطه ويس آيتان وطس ليست بآية وحم آية في سورها كلها وحم عسق آيتان وكهيعص آية واحدة وص وق ون لم تعد واحدة منها آية وإنما عد ما هو في حكم كلمة واحدة آية كما عد الرحمن وحده ومداهمتان وحدها آيتين على طريق التوقيف:

وقال الو احدي في البسيط في أول سورة يوسف لا يعد شيء منها آية إلا في طه وسره أن جميعها لا يشاكل ما بعده من رءوس الآي فلهذا لم يعد آية بخلاف طه فإنها تشاكل ما بعدها

الثاني: هذه الفواتح الشريفة على ضربين

أحدهما: امالا يتأتى فيه إعراب نحو كهيعص والم

والثاني: ما يتأتى فيه وهو إما أن يكون اسما مفردا كص وق ون أو أسماء عدة مجموعها على زنة مفرد ك حم وطس ويس فإنها موازنة لقابيل وهابيل وكذلك طسم يتأتى فيها أن تفتح نونها فتصير ميم مضمومة إلى طس فيجعلا اسما واحدا كدار انجرد فالنوع الأول محكي ليس إلا وأما النوع الثاني فسائغ فيه الأمران الإعراب والحكاية

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE