Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الخامس: علم المتشابه — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 192 of 1,926.

النوع الخامس: علم المتشابه

vol. 1 · p. 191

هذا هو الأول المكي وهذا هو الآخر المدني وكذلك الصحابة والتابعون من بعدهم لما لم يعتبروا أن من فرائض الدين تفصيل جميع المكي والمدني مما لا يسوغ الجهل به لم تتوفر الدواعي على إخبارهم به ومواصلة ذكره على أسماعهم وأخذهم بمعرفته وإذا كان كذلك ساغ أن يختلف في بعض القرآن هل هو مكي أو مدني وأن يعلموا في القول بذلك ضربا من الرأي والاجتهاد وحينئذ فلم يلزم النقل عنهم ذكر المكي والمدني ولم يجب على من دخل في الإسلام بعد الهجرة أن يعرف كل آية أنزلت قبل إسلامه مكية أو مدنية فيجوز أن يقف في ذلك أو يغلب على ظنه أحد الأمرين وإذا كان كذلك بطل ما توهموه من وجوب نقل هذا أو شهرته في الناس ولزوم العلم به لهم ووجوب ارتفاع الخلاف فيه

فصل

قال أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري في كتاب التنبيه على فضل علوم القرآن من أشرف علوم القرآن علم نزوله وجهاته وترتيب ما نزل بمكة ابتداء ووسطا وانتهاء وترتيب ما نزل بالمدينة كذلك ثم ما نزل بمكة وحكمه مدني وما نزل بالمدينة وحكمه مكي وما نزل بمكة في أهل المدينة وما نزل بالمدينة في أهل مكة ثم ما يشبه نزول المكي في المدني وما يشبه نزول المدني في المكي ثم ما نزل بالجحفة وما نزل ببيت المقدس وما نزل بالطائف وما نزل بالحديبية ثم ما نزل ليلا وما نزل نهارا وما نزل مشيعا وما نزل مفردا ثم الآيات المدنيات في السور المكية والآيات المكية في السور المدنية ثم ما حمل من مكة إلى المدينة وما حمل من المدينة إلى مكة وما حمل من المدينة إلى أرض الحبشة ثم ما نزل مجملا وما نزل مفسرا وما نزل مرموزا ثم ما اختلفوا فيه فقال بعضهم مدني هذه خمسة وعشرون وجها من لم يعرفها ويميز بينها لم يحل له أن يتكلم في كتاب الله تعالى

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م