النوع الخامس: علم المتشابه
vol. 1 · p. 193
واختلفوا في آخر ما نزل بمكة فقال ابن عباس العنكبوت وقال الضحاك وعطاء المؤمنون وقال مجاهد {ويل للمطففين} فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بمكة وعليه استقرت الرواية من الثقات وهي
خمس وثمانون سورة
ذكر ترتيب ما نزل بالمدينة
وهو تسع وعشرون سورة
فأول ما نزل فيها سورة البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران ثم الأحزاب ثم الممتحنة ثم النساء ثم {إذا زلزلت} ثم الحديد ثم محمد ثم الرعد ثم الرحمن ثم {هل أتى} ثم الطلاق ثم {لم يكن} ثم الحشر ثم {إذا جاء نصر الله} ثم النور ثم الحج ثم المنافقون ثم المجادلة ثم الحجرات ثم {يا أيها النبي لم تحرم} ثم الصف ثم الجمعة ثم التغابن ثم الفتح ثم التوبة ثم المائدة
ومنهم من يقدم المائدة على التوبة: "وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم المائدة في خطبة حجة الوداع وقال يأيها الناس إن آخر القرآن نزولا سورة المائدة فأحلوا حلالها وحرموا حرامها"
فهذا ترتيب ما نزل بالمدينة وأما ما اختلفوا فيه ففاتحة الكتاب قال ابن عباس والضحاك ومقاتل وعطاء إنها مكية وقال مجاهد مدنية واختلفوا في: {ويل للمطففين} فقال ابن عباس مدنية وقال عطاء هي آخر ما نزل بمكة فجميع ما نزل بمكة خمس وثمانون سورة وجميع ما نزل بالمدينة تسع وعشرون سورة على اختلاف الروايات
vol. 1 · p. 194
ذكر ما نزل بمكة وحكمه مدني
منها قوله تعالى {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل} الآية ولها قصة يطول بذكرها الكتاب ونزولها بمكة يوم فتحها وهي
مدنية لأنها نزلت بعد الهجرة
ومنها قوله في المائدة {اليوم أكملت لكم دينكم} إلى قوله {الخاسرين} نزلت يوم الجمعة والناس وقوف بعرفات فبركت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم من هيبة القرآن وهي مدنية لنزولها بعد الهجرة وهي عدة آيات يطول ذكرها
ذكر ما نزل بالمدينة وحكمه مكي
منه الممتحنة إلى آخرها وهي قصة حاطب بن أبي بلتعة وسارة والكتاب الذي دفعه إليها وقصتها مشهورة فخاطب بها أهل مكة
ومنها قوله تعالى في سورة النحل: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا} إلى آخر السورة مدنيات يخاطب بها أهل مكة
ومنها سورة الرعد يخاطب أهل مكة وهي مدنية