النوع الخامس: علم المتشابه
vol. 1 · p. 197
"بسم الله الرحمن الرحيم" فقال سهيل بن عمرو: ما نعرف الرحمن الرحيم ولو نعلم أنك رسول الله لتابعناك فأنزل الله تعالى: {وهم يكفرون بالرحمن} إلى قوله {متاب}
ما نزل ليلا
قوله تعالى: في أول سورة الحج {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} نزلت ليلا في غزوة بني المصطلق وهم حي من خزاعة والناس يسيرون
وقوله تعالى في المائدة: {والله يعصمك من الناس} نزلت في بعض غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرس كل ليلة
قال عبد الله بن عامر بن ربيعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحرسنا الليلة فأتاه حذيفة وسعد في آخرين معهم الحجف والسيوف وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيمة من أدم فباتوا على باب الخيمة فلما أن كان بعد هزيع من الليل أنزل الله عليه الآية فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الخيمة فقال: "يأيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله"
ومنها قوله: {إنك لا تهدي من أحببت} الآية قالت عائشة رضي الله عنها نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه في اللحاف ونزل عليه أكثر القرآن نهارا
النوع السادس: علم المبهمات
vol. 1 · p. 198
ما نزل مشيعا
سورة الأنعام نزلت مرة واحدة شيعها سبعون ألف ملك طبقوا ما بين السموات والأرض لهم زجل بالتسبيح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله وخر ساجدا
قلت ذكر أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه أن الخبر المذكور جاء من حديث أبي ابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي إسناده ضعف ولم نر له إسنادا صحيحا وقد روي ما يخالفه فروي أنها لم ينزل جملة واحدة بل نزل منها آيات بالمدينة اختلفوا في عددها فقيل ثلاث هي قوله تعالى قل تعالوا إلخ الآيات وقيل ست وقيل غير ذلك وسائرها نزل بمكة
وفاتحة الكتاب نزلت ومعها ثمانون ألف ملك
وآية الكرسي نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك
وسورة يونس نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك
واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا نزلت ومعها عشرون ألف ملك وسائر القرآن نزل به جبريل بلا تشييع
الآيات المدنيات في السور المكية
منها سورة الأنعام وهي كلها مكية خلا ست آيات واستقرت بذلك الروايات
{وما قدروا الله حق قدره} نزلت هذه في مالك بن الصيف إلى آخر الآية والثانية والثالثة