النوع التاسع: معرفة المكي والمدني
vol. 1 · p. 242
صلى الله عليه وسلم القرآن وهم سبعة عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وقال الشعبي لم يجمع القرآن أحد من الخلفاء الأربعة إلا عثمان ثم رد على الشعبي قوله بأن عاصما قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي عن علي وأبي بن كعب وهو أقرأ من أبي بكر وقد قال يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وهو مشكل وعبد الله بن مسعود وأبي وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وأبو الدرداء
قال: وقد جمع القرآن غيرهم من الصحابة كمعاذ بن جبل وأبي زيد وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمر وعقبة بن عامر ولكن لم تتصل بنا قراءتهم قال وقرأ على أبي جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة وابن عباس وعبد الله بن السائب
vol. 1 · p. 243
[تقسيم القرآن بحسب سوره]
قال العلماء رضي الله عنهم القرآن العزيز أربعة أقسام الطول والمئون والمثاني والمفصل وقد جاء ذلك في حديث مرفوع أخرجه أبو عبيد من جهة سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت السبع الطول مكان التوراة وأعطيت المئين مكان الإنجيل وأعطيت المثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصل"
وهو حديث غريب وسعيد بن بشير فيه لين وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن عمران عن قتادة به.
فالسبع الطول أولها البقرة وآخرها براءة لأنهم كانوا يعدون الأنفال وبراءة سورة واحدة ولذلك لم يفصلوا بينهما لأنهما نزلتا جميعا في مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسميت طولا لطولها وحكي عن سعيد بن جبير أنه عد السبع الطول البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس
والطول بضم الطاء جمع طولى كالكبر جمع كبرى قال أبو حيان التوحيدي وكسر الطاء مرذول
والمئون: ما ولي السبع الطول سميت بذلك لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها