النوع التاسع: معرفة المكي والمدني
vol. 1 · p. 243
[تقسيم القرآن بحسب سوره]
قال العلماء رضي الله عنهم القرآن العزيز أربعة أقسام الطول والمئون والمثاني والمفصل وقد جاء ذلك في حديث مرفوع أخرجه أبو عبيد من جهة سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت السبع الطول مكان التوراة وأعطيت المئين مكان الإنجيل وأعطيت المثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصل"
وهو حديث غريب وسعيد بن بشير فيه لين وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن عمران عن قتادة به.
فالسبع الطول أولها البقرة وآخرها براءة لأنهم كانوا يعدون الأنفال وبراءة سورة واحدة ولذلك لم يفصلوا بينهما لأنهما نزلتا جميعا في مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسميت طولا لطولها وحكي عن سعيد بن جبير أنه عد السبع الطول البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس
والطول بضم الطاء جمع طولى كالكبر جمع كبرى قال أبو حيان التوحيدي وكسر الطاء مرذول
والمئون: ما ولي السبع الطول سميت بذلك لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها
vol. 1 · p. 244
والمثاني: ما ولي المئين وقد تسمى سور القرآن كلها مثاني ومنه قوله تعالى {كتابا متشابها مثاني}
: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني}
وإنما سمي القرآن كله مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه ويقال إن المثاني
في قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} هي آيات سورة الحمد سماها مثاني لأنها تثنى في كل ركعة
والمفصل: ما يلي المثاني من قصار السور سمي مفصلا لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم وقيل لقلة المنسوخ فيه وآخره: {قل أعوذ برب الناس}
وفي أوله اثنا عشر قولا
أحدها: الجاثية
ثانيها: القتال وعزاه الماوردي للأكثرين
ثالثها: الحجرات
رابعها: ق قيل: وهي أوله في مصحف عثمان رضي الله عنه وفيه حديث ذكره الخطابي في غريبه يرويه عيسى بن يونس قال حدثنا عبد الرحمن يعلى الطائفي قال حدثني عمر بن عبد الله بن أوس بن حذيفة عن جده أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف فسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحزب القرآن قال وحزب المفصل من ق وقيل إن أحمد رواه في المسند وقال الماوردي في تفسيره حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة للحديث المذكور
الخامس: الصافات
السادس: الصف