النوع الحادي عشر: معرفة على كم لغة نزل
vol. 1 · p. 262
البسملة فلما نزلت براءة بنقض العهد الذي كان للكفار قرأها عليهم علي ولم يبسمل على ما جرت به عادتهم ولكن في صحيح الحاكم أن عثمان رضي الله عنه قال كانت الأنفال من أوائل ما نزل وبراءة من آخره وكانت قصتها شبيها بقصتها وقضى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها وظننا أنها منها ثم فرقت بينهما ولم أكتب بينهما البسملة
وعن مالك أن أولها لما سقط سقطت البسملة
وقد قيل إنها كانت تعدل البقرة لطولها
وقيل لأنه لما كتبوا المصاحف في زمن عثمان اختلفوا هل هما سورتان أو الأنفال سورة وبراءة سورة تركت البسملة بينهما
وفي مستدرك الحاكم أيضا عن ابن عباس سألت عليا عن ذلك فقال لأن البسملة أمان وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان
قال القشيري والصحيح أن البسملة لم تكن فيها لأن جبريل عليه السلام ما نزل بها فيها
فائدة
في بيان لفظ السورة لغة واصطلاحا
قال القتيبي السورة تهمز ولا تهمز فمن همزها جعلها من أسأرت أي أفضلت من السور وهو ما بقي من الشراب في الإناء كأنها قطعة من القرآن ومن لم يهمزها جعلها من المعنى المتقدم وسهل همزتها
ومنهم من شبهها بسور البناء أي القطعة منه أي منزلة بعد منزلة