Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السابع والعشرون: معرفة خواصيه — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 479 of 1,926.

النوع السابع والعشرون: معرفة خواصيه

vol. 1 · p. 478

ويحرم كتابة القرآن بشيء نجس وكذلك ذكر الله تعالى وتكره كتابته في القطع الصغير رواه البيهقي عن علي وغيره وعنه تنوق رجل في {بسم الله الرحمن الرحيم} فغفر له

وقال: الضحاك بن مزاحم ليتني قد رأيت الأيدي تقطع فيمن كتب {بسم الله الرحمن الرحيم} يعني لا يجعل له سنات قال وكان ابن سيرين يكره ذلك كراهة شديدة

ويستحب تجريد المصحف عما سواه وكرهوا الأعشار والأخماس معه وأسماء السور وعدد الآيات وكانوا يقولون جردوا المصحف وقال الحليمي يجوز لأن النقط ليس له قرار فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنا وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه في الصلاة وفي فضائل القرآن حدثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم قال عبد الله بن مسعود: "جردوا القرآن" وفي رواية "لا تلحقوا به ما ليس منه" ورواه عبد الرزاق في مصنفه في أواخر الصوم ومن طريقه رواه الطبراني في معجمه ومن طريق ابن أبي شيبة رواه إبراهيم الحربي في كتابه غريب الحديث وقال قوله جردوا يحتمل فيه أمران أحدهما أي جردوه في التلاوة ولا تخلطوا به غيره

والثاني: أي جردوه في الخط من النقط والتعشير

قلت: الثاني أولى لأن الطبراني أخرج في معجمه عن مسروق عن ابن مسعود أنه كان يكره التعشير في المصحف وأخرجه البيهقي في كتاب المدخل وقال قال أبو عبيد كان إبراهيم يذهب به إلى نقط المصاحف

ويروى عن عبد الله أنه كره التعشير في المصحف قال البيهقي وفيه وجه آخر أبين منه وهو أنه أراد لا تخلطوا به غيره من الكتب لأن ما خلا القرآن من كتب الله تعالى إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م