النوع الثالث والثلاثون: في معرفة جدله
vol. 2 · p. 70
عند الله فذم سبحانه الذين يتبعون ما تشابه منه عليهم افتتانا وتضليلا فهم بذلك يتبعون ما تشابه عليهم تناصرا وتعاضدا للفتنة والإضلال
تفريعات
الأول: الأشياء التي يجب ردها عند الإشكال إلى أصولها فيجب رد المتشابهات في الذات والصفات إلى محكم ليس كمثله شيء ورد المتشابهات في الأفعال إلى قوله: {قل فلله الحجة البالغة} وكذلك الآيات الموهمة نسبة الأفعال لغير الله تعالى من الشيطان والنفس ترد إلى محكم قوله تعالى: {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} وما كان من ذلك عن تنزل الخطاب أو ضرب مثال أو عبارة عن مكان أو زمان أو معية أو ما يوهم التشبيه فمحكم ذلك قوله: {ليس كمثله شيء} وقوله: {ولله المثل الأعلى} وقوله: {قل هو الله أحد}
ومنه ضرب في تفصيل ذكر النبوة ووصف إلقاء الوحي ومحكمه قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وقوله: {وما ينطق عن الهوى}
ومنه ضرب في الحلال والحرام ومن ثم اختلف الأئمة في كثير من الأحكام بحسب فهمهم لدلالة القرآن